تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
إلى يوم النحر حين المواعدة لذبحه ، فيحل ويكون ذلك له بمنزلة الحج . وبقي هنا أمور : الأول : أكثر الأخبار وردت ببعث الهدي . وتبعها المصنف وغيره من أصحاب الفتاوى ولا شك أنه أفضل لكنه غير متعين . فيجوز بعث الثمن خصوصا في من لا يقدر على بعث بدنة فإن باقي النعم لا يصلح للبعث إلا من قرب . وقد ورد بعث الثمن في الخبر الذي ذكرناه وذكره الصدوق في الفقيه ( 1 ) . الثاني : " المراد بالهدي هنا المجزي في الحج ، فيتخير بين النعم الثلاثة . ويشترط فيه شرائطها السابقة من السن والسلامة من العيوب والسمن وغيرها . وأفضلها البدنة ، وقد صرح بها في بعض الأخبار ( 2 ) وبعث البعيد منبه عليه أيضا . الثالث : " لا فرق في يوم المواعدة بإشعاره أو تقليده بين كونه وقت احرامهم أو غيره لاطلاق النص ، ولا بين كونه بعد تلبسهم بالحج أو قبله ، ولا بين كون الزمان الذي بينه وبين يوم النحر طويلا أو قصيرا ، للاطلاق في ذلك كله . وينبغي أن يكون قبل زوال عرفة ليتهيأ للتعريف محرما . ولو كان بعدها فالظاهر الاجزاء . ويمكن استفادته من قوله عليه السلام في الخبر السابق : " فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه " فإن الثياب عرفا شاملة للمخيط . ويمكن أن يريد بها ثياب الاحرام ، وهو الأولى . الرابع : لو اقتصر على مواعدتهم لذبحه أو نحره من غير إشعار ولا تقليد ، ففي تأدي الوظيفة به وجه ، لعدم ذكره في الخبر السابق وإن ذكر في غيره من الأخبار . وعبارة المصنف هنا يدل عليه فإنه اقتصر على ذكر المواعدة للذبح . وعلى هذا يمكن سقوط أحكام الاحرام من التجرد من المخيط وغيره . ويمكن الاجتزاء بالتحرم متى
هامش
( 1 ) راجع الفقيه ذيل الحديث السابق . ( 2 ) الوسائل الباب المذكور آنفا ح 2 .