شرح
إلى يوم النحر حين المواعدة لذبحه ، فيحل ويكون ذلك له بمنزلة الحج .
وبقي هنا أمور :
الأول : أكثر الأخبار وردت ببعث الهدي . وتبعها المصنف وغيره من أصحاب
الفتاوى ولا شك أنه أفضل لكنه غير متعين . فيجوز بعث الثمن خصوصا في من لا
يقدر على بعث بدنة فإن باقي النعم لا يصلح للبعث إلا من قرب . وقد ورد بعث
الثمن في الخبر الذي ذكرناه وذكره الصدوق في الفقيه ( 1 ) .
الثاني : " المراد بالهدي هنا المجزي في الحج ، فيتخير بين النعم الثلاثة . ويشترط
فيه شرائطها السابقة من السن والسلامة من العيوب والسمن وغيرها .
وأفضلها
البدنة ، وقد صرح بها في بعض الأخبار ( 2 ) وبعث البعيد منبه عليه أيضا .
الثالث : " لا فرق في يوم المواعدة بإشعاره أو تقليده بين كونه وقت احرامهم أو
غيره لاطلاق النص ، ولا بين كونه بعد تلبسهم بالحج أو قبله ، ولا بين كون الزمان
الذي بينه وبين يوم النحر طويلا أو قصيرا ، للاطلاق في ذلك كله . وينبغي أن يكون
قبل زوال عرفة ليتهيأ للتعريف محرما . ولو كان بعدها فالظاهر الاجزاء .
ويمكن استفادته من قوله عليه السلام في الخبر السابق : " فإذا كان يوم عرفة
لبس ثيابه " فإن الثياب عرفا شاملة للمخيط . ويمكن أن يريد بها ثياب الاحرام ،
وهو الأولى .
الرابع : لو اقتصر على مواعدتهم لذبحه أو نحره من غير إشعار ولا تقليد ،
ففي تأدي الوظيفة به وجه ، لعدم ذكره في الخبر السابق وإن ذكر في غيره من الأخبار .
وعبارة المصنف هنا يدل عليه فإنه اقتصر على ذكر المواعدة للذبح . وعلى هذا يمكن
سقوط أحكام الاحرام من التجرد من المخيط وغيره . ويمكن الاجتزاء بالتحرم متى
هامش
( 1 ) راجع الفقيه ذيل الحديث السابق .
( 2 ) الوسائل الباب المذكور آنفا ح 2 .