وإن كان الإتيان بمثل ما خرج منه أفضل .
وروي أن باعث الهدي تطوعا يواعد أصحابه وقتا لذبحه أو نحره ،
ثم يجتنب جميع ما يجتنبه المحرم . فإذا كان وقت المواعدة أحل ، لكن هذا
لا يلبي . ولو أتى بما يحرم على المحرم كفر استحبابا .
شرح
تخير . وكذا المندوب لو أراد قضاءه . ويحمل الأخبار على المتعين بنذر وشبهه .
قوله : " وإن كان الإتيان بمثل ما خرج منه أفضل " .
هذا من تتمة القول المحكي ، بمعنى أنه وإن كان متخيرا في الواجب على
وجه ، وفي المندوب مطلقا ، إلا أن الإتيان بمثل ما خرج منه أفضل مطلقا ، وقوفا مع
ظاهر النص ، وخروجا من خلاف الأكثر .
قوله : " وروي أن باعث الهدي تطوعا يواعد أصحابه وقتا
لذبحه . . . الخ " .
هذه الكيفية وردت بها روايات صحيحة من طرقنا ، وفي بعضها عن الصادق
عليه السلام " ما يمنع أحدكم أن يحج كل سنة ؟ فقيل له : لا تبلغ ذلك أموالنا .
فقال : أما يقدر أحدكم إذا خرج أخوه أن يبعث معه بثمن أضحية ، ويأمره أن يطوف
عنه أسبوعا بالبيت ، ويذبح عنه ، فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه ، وتهيأ وأتى المسجد
فلا يزال في الدعاء حتى تغرب الشمس " ( 1 ) . وحاصل هذه العبارة على ما اجتمع
عليه من الأخبار ( 2 ) أن من أراد ذلك وهو في أفق من الآفاق يبعث هديا أو ثمنه مع
بعض أصحابه ، ويواعده يوما لاشعاره أو تقليده ، فإذا حضر ذلك الوقت اجتنب ما
يجتنبه المحرم ، فيكون ذلك بمنزلة احرامه ، لكن لا يلبي ، فإذا كان يوم عرفة اشتغل
بالدعاء من الزوال إلى الغروب استحبابا كما يفعله من حضرها ، ويبقى على احرامه
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 306 ح 1518 ، الوسائل 9 : 313 ب " 9 " من أبواب الإحصار ح 6 .
( 2 ) راجع الوسائل الباب المذكور آنفا .