تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وإن كان الإتيان بمثل ما خرج منه أفضل .
وروي أن باعث الهدي تطوعا يواعد أصحابه وقتا لذبحه أو نحره ، ثم يجتنب جميع ما يجتنبه المحرم . فإذا كان وقت المواعدة أحل ، لكن هذا لا يلبي . ولو أتى بما يحرم على المحرم كفر استحبابا .
شرح
تخير . وكذا المندوب لو أراد قضاءه . ويحمل الأخبار على المتعين بنذر وشبهه . قوله : " وإن كان الإتيان بمثل ما خرج منه أفضل " . هذا من تتمة القول المحكي ، بمعنى أنه وإن كان متخيرا في الواجب على وجه ، وفي المندوب مطلقا ، إلا أن الإتيان بمثل ما خرج منه أفضل مطلقا ، وقوفا مع ظاهر النص ، وخروجا من خلاف الأكثر . قوله : " وروي أن باعث الهدي تطوعا يواعد أصحابه وقتا لذبحه . . . الخ " . هذه الكيفية وردت بها روايات صحيحة من طرقنا ، وفي بعضها عن الصادق عليه السلام " ما يمنع أحدكم أن يحج كل سنة ؟ فقيل له : لا تبلغ ذلك أموالنا . فقال : أما يقدر أحدكم إذا خرج أخوه أن يبعث معه بثمن أضحية ، ويأمره أن يطوف عنه أسبوعا بالبيت ، ويذبح عنه ، فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه ، وتهيأ وأتى المسجد فلا يزال في الدعاء حتى تغرب الشمس " ( 1 ) . وحاصل هذه العبارة على ما اجتمع عليه من الأخبار ( 2 ) أن من أراد ذلك وهو في أفق من الآفاق يبعث هديا أو ثمنه مع بعض أصحابه ، ويواعده يوما لاشعاره أو تقليده ، فإذا حضر ذلك الوقت اجتنب ما يجتنبه المحرم ، فيكون ذلك بمنزلة احرامه ، لكن لا يلبي ، فإذا كان يوم عرفة اشتغل بالدعاء من الزوال إلى الغروب استحبابا كما يفعله من حضرها ، ويبقى على احرامه
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 306 ح 1518 ، الوسائل 9 : 313 ب " 9 " من أبواب الإحصار ح 6 . ( 2 ) راجع الوسائل الباب المذكور آنفا .