تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
والمعتمر إذا تحلل يقضي عمرته عند زوال العذر . وقيل : في الشهر الداخل . والقارن إذا أحصر فتحلل لم يحج في القابل إلا قارنا ، وقيل : يأتي بما كان واجبا . وإن كان ندبا حج بما شاء من أنواعه ،
شرح
لا ريب في وجوب التحلل بعمرة مع تبينه أن أصحابه لم يذبحوا عنه ، فإنه حينئذ يقلب احرامه إلى العمرة المفردة ، ويتحلل بها . أما مع تبينه ذبحهم هديه ، فيحتمل قويا كونه كذلك ، لأن الهدي إنما يحلل مع عدم التمكن من العمرة ، أما معها فلا ، لعدم الدليل . وهو خيرة الدروس ( 1 ) . ويحتمل عدم الاحتياج إلى العمرة ، لتحقق ذبح الهدي المقتضي للتحلل . قوله : " والمعتمر إذا تحلل يقضي عمرته . . . الخ " . هذا الخلاف يرجع إلى الخلاف في الزمان الذي يجب كونه بين العمرتين ، وسيأتي الكلام فيه في بابه ( 2 ) . والأقوى عدم تحديده . وإنما يجب قضاؤها مع استقرار وجوبها قبل ذلك ، أو مع التفريط ، كما مر في الحج ( 3 ) . ولو لم يكن كذلك استحب . وعبارة المصنف يشملها . قوله : " والقارن إذا أحصر فتحلل لم يحج في القابل . . . الخ " . ما اختاره المصنف من تعين ما خرج منه هو مذهب الأكثر ، لصحيحتي محمد بن مسلم ورفاعة عن الصادقين عليهما السلام " القارن يدخل بمثل ما خرج منه " ( 4 ) . وظاهر هذا القول أنه لا فرق في ذلك بين الواجب والندب وإن لم يجب قضاء الندب ، بمعنى أنه إن قضاه فعل كذلك . والأقوى أن القضاء يساوي الأداء ، فإن كان متعينا بنوع فعله ، وإن كان مخيرا
هامش
( 1 ) الدروس : 142 . ( 2 ) في ص : 499 . ( 3 ) في ص : 395 . ( 4 ) الكافي 4 : 371 ح 7 ، التهذيب 5 : 423 ح 1468 ، الوسائل 9 : 307 ب " 4 " من أبواب الإحصار .
مسالك الأفهام — صفحة 403 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية