فإذا بلغ قصر وأحل إلا من النساء خاصة ، حتى يحج في القابل إن
كان واجبا ، أو يطاف عنه طواف النساء ، إن كان تطوعا .
شرح
محله ، لأن كل موضع يذبح فيه الهدي أو ينحر فهو محله ، سواء كان أحد الموضعين
المذكورين ، أو محل الصد كما في المصدود ، كما يقتضيه تفسير الآية ( 1 ) عندنا ، فإنها لما
كانت شاملة للمصدود والمحصر ، وإن عبر فيها بلفظ المحصر ، فسروا فيها المحل
بالأعم . فليس في ذكر المحل ما يفيد الاختصاص بالموضعين ، بل هو حكم مشترك
بين المصدود والمحصر ، وإنما يمتازان بمكان الذبح ، وهو أحد الموضعين في المحصر ،
وموضع الصد في المصدود .
قوله : " فإذا بلغ قصر وأحل . . . الخ " .
المراد ببلوغه محله حضور الوقت الذي وافق أصحابه للذبح أو النحر فيه في
المكان المعين . فإذا حضر ذلك الوقت ، أحل بالتقصير على ما ورد في أكثر
العبارات ( 2 ) ، وبه أو بالحلق على الظاهر في غير عمرة التمتع عملا بالأصل . وتوقف
تحريم النساء على طوافهن يتم مع وجوب طواف النساء في النسك ، فلو كان عمرة
التمتع فالذي ينبغي ، الاحلال من النساء أيضا ، إذ ليس فيها طواف النساء .
واختاره في الدروس ( 3 ) . ولكن الأخبار مطلقة ( 4 ) ، لعدم حل النساء إلا بطوافهن من
غير تفصيل .
والمراد بالواجب هنا المستقر وجوبه ، كما مر في نظائره ( 5 ) ، فيجب العود له في
القابل ، فيطوف للنساء بسبب حضوره ، وإن كان شأن طواف النساء جواز الاستنابة
فيه لمن صار في بلده ، وإن أمكنه العود ، فإنا قيدنا ذلك فيما تقدم ( 6 ) بمن لم يتفق
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) كما في النهاية : 281 ، والمهذب 1 : 270 ، والسرائر 1 : 638 ، واللمعة الدمشقية : 43 .
( 3 ) الدروس : 141 .
( 4 ) راجع الوسائل 9 : 302 ب " 1 " من أبواب الإحصار والصد .
( 5 ) كما في ص : 395 .
( 6 ) في ص : 351 .