تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الثالث : إذا غلب على ظنه انكشاف العدو قبل الفوات جاز أن يتحلل ، لكن الأفضل البقاء على احرامه ، فإذا انكشف أتم ، ولو اتفق الفوات أحل بعمرة .
الرابع : لو أفسد حجه فصد كان عليه بدنة ودم للتحلل والحج من قابل .
شرح
قوله : " إذا غلب على ظنه انكشاف العدو قبل الفوت جاز أن يتحلل . . . الخ " . وجه الجواز تحقق الصد حينئذ فيلحقه حكمه ، وإن كان الأفضل الصبر مع الرجاء فضلا عن غلبة الظن ، عملا بظاهر الأمر بالاتمام . قوله : " لو أفسد حجه فصد كان عليه بدنة ودم التحلل والحج من قابل " . لا اشكال في وجوب الحج عليه من قابل ، لأن الافساد موجب لذلك ، سواء أقلنا إن الأولى فرضه والثانية عقوبة ، كما دلت عليه رواية زرارة ( 1 ) ، أم بالعكس كما يقتضيه الدليل إن لم يعمل بالرواية . وإنما الكلام في وجوب حجة أخرى بعد القابل . وتحرير المحل : أما إن قلنا إن الأولى فرضه والثانية عقوبة لم يكف الحج الواحد ، بل يجب عليه حجتان لأن حج الاسلام إذا تحلل منه بسبب الصد وجب الإتيان به بعد ذلك إذا كان وجوبه مستقرا كما مر ، وحج العقوبة بعد ذلك بسبب الافساد السابق . وإن لم يكن مستقرا لم يجب سوى العقوبة . وإن قلنا إن الأولى عقوبة والحال أنه قد تحلل منها فيبنى على أن حج العقوبة إذا تحلل منه بالصد هل يجب قضاؤه أم لا ؟ قيل بالأول بناء على أنه حج واجب قد صد عنه ، وكل حج واجب صد عنه وجب قضاؤه . وقيل بالثاني لأن الصد والتحلل مسقط لوجوب الأولى ، والقضاء إنما يجب بأمر جديد ، ولأن وجوب العقوبة الأصلي
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 373 ح 1 ، الوسائل 9 : 257 ب " 3 " من أبواب كفارات الاستمتاع ح 9 .
مسالك الأفهام — صفحة 396 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية