تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
فروع
الأول : إذا حبس بدين فإن كان قادرا عليه لم يتحلل . وإن عجز تحلل ، وكذا لو حبس ظلما .
شرح
والأخبار ( 1 ) . ويحتمل أن يحلق ويستنيب في الرمي والذبح إن أمكن ، ويتحلل مما عدا الطيب والنساء والصيد حتى يأتي بالمناسك . وكذا الاشكال لو كان عن مكة خاصة بعد التحلل في منى . لكن هنا اختار جماعة - منهم الشهيد ( رحمه الله ) في الدروس ( 2 ) - عدم تحقق الصد ، فيبقى على احرامه بالنسبة إلى الثلاثة إلى أن يأتي ببقية الأفعال . وينبغي تقييد ذلك بعدم مضي ذي الحجة ، وإلا اتجه التحلل . ولا يتحقق الصد بالمنع من أفعال منى بعد النحر من المبيت والرمي اجماعا ، بل يستنيب في الرمي إن أمكن في وقته ، وإلا قضاه في القابل وإن كان الممنوع معتمرا بعمرة التمتع تحقق صده بمنعه من دخول مكة ، ويمنعه بعد الدخول من الإتيان بالأفعال . وفي تحققه بالمنع من السعي بعد الطواف خاصة وجهان ، من اطلاق النص ، وعدم مدخلية الطواف في التحلل ، وعدم التصريح بذلك في النصوص والفتوى . والوجهان آتيان في عمرة الافراد - مع زيادة اشكال - في ما لو صد بعد التقصير عن طواف النساء ، فيمكن أن لا يتحقق حينئذ الصد ، بل يبقى على احرامه بالنسبة إليهن . وأكثر هذه الفروع لم يتعرض لها الجماعة بنفي ولا إثبات ، فينبغي تحقيق الحال فيها قوله : " إذا حبس بدين فإن كان قادرا عليه . . . الخ " .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 302 أبواب الإحصار والصد . ( 2 ) الدروس : 142 .