وكذا البحث في المعتمر إذا منع عن الوصول إلى مكة
ولو كان ساق ، قيل : يفتقر إلى هدي التحلل ، وقيل : يكفيه ما
ساقه ، وهو الأشبه . ولا بدل لهدي التحلل ، فلو عجز عنه وعن ثمنه بقي
على احرامه . ولو تحلل لم يحل .
شرح
النساء ، من غير توقف على طوافهن بخلاف المحصر .
قوله : " وكذا البحث في المعتمر إذا منع عن الوصول إلى مكة " .
أي جميع ما سبق إنما هو في المصدود عن إكمال الحج على الوجه الآتي وإن لم
يكن صرح به . ومثله البحث في المعتمر إذا منع عن الوصول إلى مكة . وفي حكمه
من وصل ومنع من فعل الطواف والسعي وغيرهما من الأفعال . ولا فرق في ذلك بين
العمرة المفردة وغيرها .
قوله : " ولو كان ساق ، قيل : يفتقر إلى هدي التحلل ، وقيل يكفيه
ما ساقه ، وهو الأشبه " .
الاكتفاء في التحلل بالهدي المسوق هو المشهور ، لأنه هدي مستيسر فيجزي .
والأقوى عدم التداخل إن كان السياق واجبا بنذر وشبهه ، أو بالاشعار وما في
حكمه ، لاقتضاء اختلاف الأسباب ذلك . ولو كان مندوبا - بمعنى أنه لم يتعين
ذبحه ، لأنه لم يشعره ولم يقلده ولا وجد منه ما اقتضى وجوب ذبحه ، بل ساقه بنية
أنه هدي - كفى .
قوله : " ولا بدل الهدي التحلل . . . الخ " .
هذا هو المشهور . ووجهه انتفاء النص الموجب للبقاء على ما كان ، وهدي
التمتع منصوص البدل ، فلا يصح القياس عليه ، فيبقى على احرامه وإن نوى
التحلل ، فإن مجرد النية غير كاف في تحليل ما قد حرمه الاحرام إذا لم يرد به حكم
شرعي . وذهب بعض الأصحاب إلى أنه يحل عند عدم الهدي ، لأنه لم يستيسر له
هدي ، وإنما أوجبه الله على المستيسر ( 1 ) . وروي أن له بدلا وهو صوم ثمانية عشر
هامش
( 1 ) حكاه العلامة عن ابن الجنيد في المختلف : 319 .