تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وكذا البحث في المعتمر إذا منع عن الوصول إلى مكة ولو كان ساق ، قيل : يفتقر إلى هدي التحلل ، وقيل : يكفيه ما ساقه ، وهو الأشبه . ولا بدل لهدي التحلل ، فلو عجز عنه وعن ثمنه بقي على احرامه . ولو تحلل لم يحل .
شرح
النساء ، من غير توقف على طوافهن بخلاف المحصر . قوله : " وكذا البحث في المعتمر إذا منع عن الوصول إلى مكة " . أي جميع ما سبق إنما هو في المصدود عن إكمال الحج على الوجه الآتي وإن لم يكن صرح به . ومثله البحث في المعتمر إذا منع عن الوصول إلى مكة . وفي حكمه من وصل ومنع من فعل الطواف والسعي وغيرهما من الأفعال . ولا فرق في ذلك بين العمرة المفردة وغيرها . قوله : " ولو كان ساق ، قيل : يفتقر إلى هدي التحلل ، وقيل يكفيه ما ساقه ، وهو الأشبه " . الاكتفاء في التحلل بالهدي المسوق هو المشهور ، لأنه هدي مستيسر فيجزي . والأقوى عدم التداخل إن كان السياق واجبا بنذر وشبهه ، أو بالاشعار وما في حكمه ، لاقتضاء اختلاف الأسباب ذلك . ولو كان مندوبا - بمعنى أنه لم يتعين ذبحه ، لأنه لم يشعره ولم يقلده ولا وجد منه ما اقتضى وجوب ذبحه ، بل ساقه بنية أنه هدي - كفى . قوله : " ولا بدل الهدي التحلل . . . الخ " . هذا هو المشهور . ووجهه انتفاء النص الموجب للبقاء على ما كان ، وهدي التمتع منصوص البدل ، فلا يصح القياس عليه ، فيبقى على احرامه وإن نوى التحلل ، فإن مجرد النية غير كاف في تحليل ما قد حرمه الاحرام إذا لم يرد به حكم شرعي . وذهب بعض الأصحاب إلى أنه يحل عند عدم الهدي ، لأنه لم يستيسر له هدي ، وإنما أوجبه الله على المستيسر ( 1 ) . وروي أن له بدلا وهو صوم ثمانية عشر
هامش
( 1 ) حكاه العلامة عن ابن الجنيد في المختلف : 319 .
مسالك الأفهام — صفحة 390 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية