تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
المسألة الخامسة عشرة : لو تبرع متبرع بالتكفير ، عمن وجبت عليه الكفارة ، جاز ، لكن يراعي في الصوم الوفاة .
المقصد الثالث فيما يكره للصائم وهو تسعة أشياء : مباشرة النساء تقبيلا ، ولمسا ، وملاعبة ،
شرح
اشتراط التتابع في الثمانية عشر وإن كان أولى . ولو عجز عن الثمانية عشر أتى بالممكن من الصيام والاطعام ، بل قيل بوجوب الإتيان بالممكن من الشهرين ، حتى لو أمكن صومهما متفرقين وجب . وهو ضعيف . ولو عجز عنهما أصلا استغفر الله تعالى ناويا به الكفارة ، فيسقط عنه بعد ذلك وإن استطاع . ويفهم من قوله " عجز عن الصوم أصلا " بعد ايجاب الثمانية عشر أنه يجب الاتيان بالممكن كما قلناه . وقيل : ينتقل بعد العجز عن الثمانية عشر إلى الاستغفار . ويمكن حمل العبارة عليه أيضا بأن يريد بالمعجوز عنه أصلا ما تقدم من الشهرين والثمانية عشر . قوله : " لو تبرع متبرع بالتكفير . . . الخ " . جواز التكفير عن الميت هو أصح القولين من غير فرق بين خصالها . وأما الحي فقيل : هو كذلك . واختاره العلامة في المختلف ( 1 ) لأنه كوفاء الدين . وعلى القول بالمنع هناك يمتنع هنا بطريق أولى . ووجهه أنها عبادة ومن شأنها أن لا تقبل النيابة . وكلية الكبرى ممنوعة . والأولى المنع من التبرع بالصوم مطلقا ، وتوقف غيره على إذن من وجب عليه ، لأن الوجوب متعلق به ، فلا يسقط إلا بفعله أو بفعل نائبه . قوله : " النساء تقبيلا ولمسا وملاعبة " . يستثنى من ذلك الشيخ الكبير المالك إربه ( 2 ) فإن ذلك غير مكروه له . وكذا
هامش
( 1 ) المختلف : 227 . ( 2 ) الإرب بكسر الهمزة وسكون الراء وقيل بفتحتين أيضا بمعنى الحاجة وقد يكنى به عن الهوى أو العضو التناسلي . راجع لسان العرب 1 : 208 .