المسألة الثانية عشرة : من أفطر في شهر رمضان عالما عامدا ، عزر
مرة ، فإن عاد كذلك عزر ثانيا ، فإن عاد قتل .
المسألة الثالثة عشرة : من وطئ زوجته في شهر رمضان ، وهما
صائمان مكرها لها كان عليه كفارتان ، ولا كفارة عليه . فإن طاوعته فسد
صومها ، وعلى كل واحد منهما كفارة عن نفسه ، ويعزر بخمسة وعشرين
سوطا .
شرح
المسقط باختياره كالسفر غير الضروري ، أو بغير اختياره كالحيض والسفر
الضروري ، فأسقط الكفارة بالثاني دون الأول . ومبنى المسألة على قاعدة أصولية ،
وهي أن المكلف إذا علم فوات شرط الفعل هل يجوز أن يكلف به أم يمتنع ؟ فيه
خلاف ، فعلى الأول تجب الكفارة ، وعلى الثاني تسقط .
قوله : " فإن عاد قتل " .
الأولى قتله في الرابعة . وإنما يقتل مع تخلل التعزير كذلك وإن تكرر منه
الافطار .
قوله : " من وطئ زوجته - إلى قوله - كان عليه كفارتان " .
لا فرق في الزوجة بين الدائم والمستمتع بها . وفي إلحاق أمته بها وجه . والأصح
الاقتصار على مورد النص ( 1 ) فلا يتعدى إليها ، ولا إلى الأجنبية ، ولا إلى الزوجة
المكرهة له ، ولا إلى الأجنبي المكره لهما ، ولا إلى الزوجة النائمة . وحيث يتحمل عنها
الكفارة يتحمل التعزير ، فيعزر بخمسين سوطا . وقد يجمع في الحالة الواحدة الإكراه
والمطاوعة ، كما لو أكرهها ابتداء ثم طاوعته بعد ذلك فيلزمه حكم الإكراه ويلزمها
حكم
المطاوعة . ولا فرق في الإكراه بين المجبورة ومن ضربت ضربا مضرا بها حتى
مكنت من نفسها - وقد تقدم ( 2 ) - خلافا للشيخ ( رحمه الله ) ، حيث فرق بينهما وأوجب على
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 103 ح 9 الفقيه 2 : 73 ح 313 ، التهذيب 4 : 215 ح 625 ، الوسائل 7 : 37 ب
" 12 " من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( 2 ) في ص 19 .