المسألة الحادية عشرة : تتكرر الكفارة بتكرر الموجب ، إذا كان في
يومين من صوم يتعلق به الكفارة . وإن كان في يوم واحد ، قيل : تتكرر
مطلقا ، وقيل : إن تخلله التكفير ، وقيل : لا تتكرر ، وهو الأشبه ، سواء
كان من جنس واحد أو مختلفا .
فرع
من فعل ما تجب به الكفارة ، ثم سقط فرض الصوم ، بسفر أو
حيض وشبهه ، قيل : تسقط الكفارة ، وقيل : لا ، وهو الأشبه .
شرح
كفر .
قوله : " تتكرر الكفارة بتكرر الموجب . . . إلخ " .
لا ريب في تكررها مع اختلاف الأيام مطلقا ، وأما في اليوم الواحد فالأصح
تكررها بتكرر الجماع ، ومع تخلل التكفير ، ومع اختلاف النوع الموجب . أما مع اتفاقه
فقال في الدروس : لا يتكرر قطعا ( 1 ) ، وفي المهذب اجماعا ( 2 ) . واختار المحقق الشيخ
علي تكررها مطلقا ( 3 ) . وهو الأصح إن لم يكن قد سبق الاجماع على خلافه . والأكل
والشرب مختلفان ويتعددان بتعدد الازدراد . والجماع بالعود بعد النزع .
قوله : " من فعل ما تجب به الكفارة - إلى قوله - وهو الأشبه " .
الأصح عدم سقوط الكفارة مطلقا لتحقق فعل ما يوجبها في صوم يوجب ذلك
في تلك الحالة ، ولانتهاكه حرمة الصوم . ووجه السقوط أنه صوم غير واجب عليه في
علم الله تعالى ، وقد انكشف ذلك بتجدد العذر فلا يجب الكفارة ، كما لو انكشف
أنه من شوال بالبينة . والفرق بين الأمرين واضح . وفرق بعضهم بين ما لو كان
هامش
( 1 ) الدروس : 73 .
( 2 ) المهذب البارع 2 : 46 .
( 3 ) جامع المقاصد 3 : 70 .