وكذا لو كان الاكراه لأجنبية ، وقيل : لا يتحمل هنا ، وهو الأشبه .
المسألة الرابعة عشرة : كل من وجب عليه شهران متتابعان ، فعجز
عن صومهما ، صام ثمانية عشر يوما . ولو عجز عن الصوم أصلا ، استغفر
الله فهو كفارته .
شرح
المضروبة القضاء كالمريض ( 1 ) .
قوله : " وكذا لو كان الاكراه لأجنبية وقيل لا يتحمل هنا وهو
الأشبه " .
متعلق النص هو امرأة المكره ، قيل : وتلحق بها الأجنبية من باب مفهوم
الموافقة ، فإن تحمل الكفارة عن الزوجة تغليظ في الحكم والعقوبة ، وهما في المحرم
أولى . ويضعف بأن الكفارة مسقطة للذنب ، أو مخففة له غالبا ، ومنه سميت كفارة ،
فجاز اختصاصها بالأمر الأخف ، ويكون الأثقل مما ينتقم الله به ، كما في قتل الصيد
عمدا مع وجوب الكفارة في الخطأ . ومن هنا يعلم أن الكفارة عن العبادة لا تدل على
عظم شأنها على غيرها فإن الصلاة أفضل من الصوم ، مع أنه لا كفارة في افسادها .
قوله : " كل من وجب عليه شهران متتابعان فعجز صام ثمانية عشر
يوما " .
هذا مع انحصار الوجوب في الشهرين . أما لو كان مخيرا بينهما وبين غيرهما
ككفارة رمضان ، كان وجوب الثمانية عشر مشروطا بالعجز عن الخصال الثلاثة عملا
بالنص ( 2 ) . والأصح أنه حينئذ يتخير بين صوم الثمانية عشر ، وبين أن يتصدق بما
استطاع جمعا بين خبري زرارة ( 3 ) وأبي بصير ( 4 ) عن الصادق عليه السلام ، وعدم
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 183 مسألة 27 .
( 2 ) التهذيب 4 : 312 ح 944 ، الاستبصار 2 : 97 ح 314 ، الوسائل 7 : 279 ب " 9 " من أبواب
بقية الصوم الواجب .
( 3 ) لم نعثر على خبر لزرارة والظاهر أن المراد به رواية عبد الله بن سنان . راجع الوسائل 7 : 28 ب " 8 "
من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ، 3 .
( 4 ) مر في الصفحة المتقدمة .