تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وكذا لو كان الاكراه لأجنبية ، وقيل : لا يتحمل هنا ، وهو الأشبه . المسألة الرابعة عشرة : كل من وجب عليه شهران متتابعان ، فعجز عن صومهما ، صام ثمانية عشر يوما . ولو عجز عن الصوم أصلا ، استغفر الله فهو كفارته .
شرح
المضروبة القضاء كالمريض ( 1 ) . قوله : " وكذا لو كان الاكراه لأجنبية وقيل لا يتحمل هنا وهو الأشبه " . متعلق النص هو امرأة المكره ، قيل : وتلحق بها الأجنبية من باب مفهوم الموافقة ، فإن تحمل الكفارة عن الزوجة تغليظ في الحكم والعقوبة ، وهما في المحرم أولى . ويضعف بأن الكفارة مسقطة للذنب ، أو مخففة له غالبا ، ومنه سميت كفارة ، فجاز اختصاصها بالأمر الأخف ، ويكون الأثقل مما ينتقم الله به ، كما في قتل الصيد عمدا مع وجوب الكفارة في الخطأ . ومن هنا يعلم أن الكفارة عن العبادة لا تدل على عظم شأنها على غيرها فإن الصلاة أفضل من الصوم ، مع أنه لا كفارة في افسادها . قوله : " كل من وجب عليه شهران متتابعان فعجز صام ثمانية عشر يوما " . هذا مع انحصار الوجوب في الشهرين . أما لو كان مخيرا بينهما وبين غيرهما ككفارة رمضان ، كان وجوب الثمانية عشر مشروطا بالعجز عن الخصال الثلاثة عملا بالنص ( 2 ) . والأصح أنه حينئذ يتخير بين صوم الثمانية عشر ، وبين أن يتصدق بما استطاع جمعا بين خبري زرارة ( 3 ) وأبي بصير ( 4 ) عن الصادق عليه السلام ، وعدم
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 183 مسألة 27 . ( 2 ) التهذيب 4 : 312 ح 944 ، الاستبصار 2 : 97 ح 314 ، الوسائل 7 : 279 ب " 9 " من أبواب بقية الصوم الواجب . ( 3 ) لم نعثر على خبر لزرارة والظاهر أن المراد به رواية عبد الله بن سنان . راجع الوسائل 7 : 28 ب " 8 " من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ، 3 . ( 4 ) مر في الصفحة المتقدمة .
مسالك الأفهام — صفحة 38 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية