الركن الثالث
في اللواحق
وفيها مقاصد :
المقصد الأول
في الإحصار والصد
الصد بالعدو والاحصار بالمرض لا غير .
شرح
قوله : " في الإحصار والصد . الصد بالعدو والاحصار بالمرض " .
اختصاص الحصر بالمرض هو الذي استقر عليه رأي أصحابنا ووردت به
نصوصهم ( 1 ) وهو مطابق أيضا للغة . قال في الصحاح : " أحصر الرجل على ما لم يسم
فاعله ، قال ابن السكيت : أحصره المرض ، إذا منعه من السفر أو من حاجة يريدها .
قال الله تعالى : ( فإن أحصرتم ) ثم قال : وقد حصره العدو يحصرونه ، إذا ضيقوا
عليه وأحاطوا به وحاصروه محاصرة وحصارا " ( 2 ) . وعند العامة الحصر والصد واحد
من جهة العدو . ولنا - مع ما تقدم - أصالة عدم الترادف .
واعلم أن الحصر والصد اشتركا في ثبوت أصل التحلل عند المنع من إكمال
النسك في الجملة ، وافترقا في مواضع تذكر في تضاعيف الباب ، وجملتها ستة أمور :
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 302 ب " 1 " من أبواب الإحصار والصد .
( 2 ) الصحاح 2 : 632 .