تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
السادس : إذا طلع الفجر وفي فيه طعام ، لفظه ، ولو ابتلعه فسد صومه ، وعليه مع القضاء الكفارة . السابع : المنفرد برؤية هلال شهر رمضان ، إذا أفطر وجب عليه القضاء والكفارة ( 1 ) . المسألة العاشرة : يجوز الجماع حتى يبقى لطلوع الفجر ، مقدار إيقاعه والغسل . ولو تيقن ضيق الوقت فواقع فسد صومه وعليه الكفارة . ولو فعل ذلك ظانا سعته ، فإن كان مع المراعاة لم يكن عليه شئ ، وإن أهمله فعليه القضاء .
شرح
المراد أن ما له طعم إذا تغير الريق بطعمه ولم ينفصل منه أجزاء فابتلع الصائم الريق المتغير بطعمه ففي فساد الصوم به قولان : أحدهما الافساد ، لأن الطعم عرض فيستحيل عليه الانتقال عن محله فوجوده في الريق دليل على تحلل الأجزاء معه . وجوابه منع الكبرى أو كليتها ، وإنما الريق ينفعل بكيفية ذي الطعم بالمجاورة كما ينفعل الهواء والماء بذي الرائحة . ونقل العلامة في المنتهى والتذكرة أن من لطخ باطن قدميه بالحنظل وجد طعمه مع أنه لا يفطر اجماعا ( 2 ) . قوله : " المنفرد برؤية هلال شهر رمضان إذا أفطر وجب عليه القضاء والكفارة " . وجهه ظاهر لثبوت الشهر في حقه فلا يسقط تكليفه به بسقوطه عن غيره وهو اجماع ، وإنما نبه على خلاف بعض العامة حيث لم يوجب عليه الصوم بذلك ما لم يثبت شرعا . قوله : " فإن كان مع المراعاة لم يكن عليه شئ " . لكن يجب عليه المبادرة إلى النزع بنية التخلص ، فلو استدام أو نزع بنية الجماع
هامش
( 1 ) إلى هنا تنتهي فروع المسألة التاسعة . ( 2 ) المنتهى 2 : 568 ، التذكرة 1 : 266 في ما يستحب للصائم اجتنابه .