السادس : إذا طلع الفجر وفي فيه طعام ، لفظه ، ولو ابتلعه فسد
صومه ، وعليه مع القضاء الكفارة .
السابع : المنفرد برؤية هلال شهر رمضان ، إذا أفطر وجب عليه
القضاء والكفارة ( 1 ) .
المسألة العاشرة : يجوز الجماع حتى يبقى لطلوع الفجر ، مقدار
إيقاعه والغسل . ولو تيقن ضيق الوقت فواقع فسد صومه وعليه الكفارة .
ولو فعل ذلك ظانا سعته ، فإن كان مع المراعاة لم يكن عليه شئ ، وإن
أهمله فعليه القضاء .
شرح
المراد أن ما له طعم إذا تغير الريق بطعمه ولم ينفصل منه أجزاء فابتلع الصائم
الريق المتغير بطعمه ففي فساد الصوم به قولان : أحدهما الافساد ، لأن الطعم عرض
فيستحيل عليه الانتقال عن محله فوجوده في الريق دليل على تحلل الأجزاء معه .
وجوابه منع الكبرى أو كليتها ، وإنما الريق ينفعل بكيفية ذي الطعم بالمجاورة كما
ينفعل الهواء والماء بذي الرائحة . ونقل العلامة في المنتهى والتذكرة أن من لطخ باطن
قدميه بالحنظل وجد طعمه مع أنه لا يفطر اجماعا ( 2 ) .
قوله : " المنفرد برؤية هلال شهر رمضان إذا أفطر وجب عليه القضاء
والكفارة " .
وجهه ظاهر لثبوت الشهر في حقه فلا يسقط تكليفه به بسقوطه عن غيره وهو
اجماع ، وإنما نبه على خلاف بعض العامة حيث لم يوجب عليه الصوم بذلك ما لم
يثبت شرعا .
قوله : " فإن كان مع المراعاة لم يكن عليه شئ " .
لكن يجب عليه المبادرة إلى النزع بنية التخلص ، فلو استدام أو نزع بنية الجماع
هامش
( 1 ) إلى هنا تنتهي فروع المسألة التاسعة .
( 2 ) المنتهى 2 : 568 ، التذكرة 1 : 266 في ما يستحب للصائم اجتنابه .