تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
اجتنب النساء والصيد في احرامه ، والنفر الثاني ، وهو اليوم الثالث عشر فمن نفر في الأول لم يجز إلا بعد الزوال ، وفي الثاني يجوز قبله . ويستحب للإمام أن يخطب ويعلم الناس ذلك . ومن كان قضى مناسكه بمكة جاز أن ينصرف حيث شاء . ومن بقي عليه شئ من المناسك عاد وجوبا
مسائل : الأولى : من أحدث ما يوجب حدا أو تعزيرا أو قصاصا ولجأ إلى الحرم ، ضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج . ولو أحدث في الحرم ، قوبل بما تقتضيه جنايته فيه .
شرح
القول بالاستحباب أقوى وأشهر . وأوجبه جمع من الأصحاب ( 1 ) عملا بظاهر الأمر في قوله تعالى : ( لتكبروا الله على ما هداكم ) ( 2 ) . قوله : " من أحدث ما يوجب حدا أو تعزيرا أو قصاصا - إلى قوله - حتى يخرج " . فسر التضييق فيهما بأن يطعم ويسقى ما لا يحتمله مثله عادة ، وبما يسد الرمق ، وكلاهما مناسب لمعنى التضييق . والمراد أنه يمنع مما زاد على ذلك بأن لا يباع إن أراد الشراء ، ولا يمكن من ماله إن كان له مال زيادة على ذلك ، ولا يتبرع عليه به . وفي صحيحة معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام : " لا يطعم ولا يسقى ولا يباع ولا يؤوى حتى يخرج " ( 3 ) . واختاره بعض الأصحاب ( 4 ) . وهو حسن . وألحق
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في الجمل والعقود : 150 ، وابن البراج 1 : 261 - 262 ، وابن حمزة في الوسيلة : 189 . ( 2 ) الحج : 37 ( 3 ) الكافي 4 : 227 ح 4 ، التهذيب 5 : 419 ح 1456 ، الوسائل 9 : 336 ب " 14 " من أبواب مقدمات الطواف ح 1 . ( 4 ) يظهر من المحقق الكركي في جامع المقاصد 3 : 278 الميل إليه .