اجتنب النساء والصيد في احرامه ، والنفر الثاني ، وهو اليوم الثالث عشر
فمن نفر في الأول لم يجز إلا بعد الزوال ، وفي الثاني يجوز قبله .
ويستحب للإمام أن يخطب ويعلم الناس ذلك . ومن كان قضى
مناسكه بمكة جاز أن ينصرف حيث شاء . ومن بقي عليه شئ من
المناسك عاد وجوبا
مسائل :
الأولى : من أحدث ما يوجب حدا أو تعزيرا أو قصاصا ولجأ إلى
الحرم ،
ضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج . ولو أحدث في الحرم ،
قوبل بما تقتضيه جنايته فيه .
شرح
القول بالاستحباب أقوى وأشهر . وأوجبه جمع من الأصحاب ( 1 ) عملا بظاهر
الأمر في قوله تعالى : ( لتكبروا الله على ما هداكم ) ( 2 ) .
قوله : " من أحدث ما يوجب حدا أو تعزيرا أو قصاصا - إلى قوله -
حتى يخرج " .
فسر التضييق فيهما بأن يطعم ويسقى ما لا يحتمله مثله عادة ، وبما يسد
الرمق ، وكلاهما مناسب لمعنى التضييق . والمراد أنه يمنع مما زاد على ذلك بأن لا يباع
إن أراد الشراء ، ولا يمكن من ماله إن كان له مال زيادة على ذلك ، ولا يتبرع عليه
به .
وفي صحيحة معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام : " لا يطعم ولا يسقى
ولا يباع ولا يؤوى حتى يخرج " ( 3 ) . واختاره بعض الأصحاب ( 4 ) . وهو حسن . وألحق
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في الجمل والعقود : 150 ، وابن البراج 1 : 261 - 262 ، وابن حمزة في الوسيلة : 189 .
( 2 ) الحج : 37
( 3 ) الكافي 4 : 227 ح 4 ، التهذيب 5 : 419 ح 1456 ، الوسائل 9 : 336 ب " 14 " من أبواب
مقدمات الطواف ح 1 .
( 4 ) يظهر من المحقق الكركي في جامع المقاصد 3 : 278 الميل إليه .