ولو نسي رمي الجمار حتى دخل مكة رجع ورمى . فإن خرج من مكة
لم يكن عليه شئ ، إذا انقضى زمان الرمي ، فإن عاد في القابل رمى . وإن
استناب فيه جاز .
( ومن ترك رمي الجمار متعمدا وجب عليه قضاؤه ) .
ويجوز أن يرمى عن المعذور كالمريض .
ويستحب أن يقيم الإنسان بمنى أيام التشريق .
شرح
الأخبار يجعل بينهما قدر ساعة ( 1 ) . والواجب تقديم السابق مطلقا .
قوله : " فإن خرج من مكة لم يكن عليه شئ - إلى قوله - جاز " .
المراد بزمان الرمي أيام التشريق . ومقتضى قوله : " لم يكن عليه شئ إذا
انقضى زمانه " عدم وجوب قضائه ، وقوله : " فإن عاد في القابل رمي " وجوبه
على وجه ، وقوله : " وإن استناب جاز " وجوبه أيضا على إجمال فيه . والأقوى وجوب
القضاء في القابل في أيامه ، لكن إن اتفق حضوره وجبت عليه المباشرة ، وإلا جازت
الاستنابة ، وإن أمكن العود . والظاهر أن مراد المصنف ذلك ، ولكن العبارة مجملة .
ونفي الشئ بفوات زمانه يحتمل إرادة غير القضاء .
قوله : " ويستحب أن يقيم الإنسان بمنى أيام التشريق " .
قد عرفت أنه يجب الإقامة ليلا ، وفي زمان الرمي وهي من جملة الأيام ،
فاستحباب الإقامة في الأيام إما محمول على ما زاد على ذلك بتقدير حذف المضاف -
أي بقية أيام التشريق - أو أطلق في ذلك اسم الجزء على الكل ، فإن الإقامة في باقي
الأجزاء مستحبة ، أو يكون الاستحباب متعلقا بالمجموع من حيث هو مجموع ،
وذلك لا ينافي وجوب بعض أجزاء المجموع ، فإنها مغايرة له من تلك الحيثية .
ويمكن إخراج الليالي من رأس بحمل الأيام على النهار ، فإن في شمولها الليالي
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 484 ح 1 ، الاستبصار 2 : 297 ح 1059 ، التهذيب 5 : 264 ح 899 ، الوسائل 10 :
213 ب " 3 " من أبواب العود إلى منى ح 2 و 3 .