تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ولو نسي رمي الجمار حتى دخل مكة رجع ورمى . فإن خرج من مكة لم يكن عليه شئ ، إذا انقضى زمان الرمي ، فإن عاد في القابل رمى . وإن استناب فيه جاز . ( ومن ترك رمي الجمار متعمدا وجب عليه قضاؤه ) . ويجوز أن يرمى عن المعذور كالمريض .
ويستحب أن يقيم الإنسان بمنى أيام التشريق .
شرح
الأخبار يجعل بينهما قدر ساعة ( 1 ) . والواجب تقديم السابق مطلقا . قوله : " فإن خرج من مكة لم يكن عليه شئ - إلى قوله - جاز " . المراد بزمان الرمي أيام التشريق . ومقتضى قوله : " لم يكن عليه شئ إذا انقضى زمانه " عدم وجوب قضائه ، وقوله : " فإن عاد في القابل رمي " وجوبه على وجه ، وقوله : " وإن استناب جاز " وجوبه أيضا على إجمال فيه . والأقوى وجوب القضاء في القابل في أيامه ، لكن إن اتفق حضوره وجبت عليه المباشرة ، وإلا جازت الاستنابة ، وإن أمكن العود . والظاهر أن مراد المصنف ذلك ، ولكن العبارة مجملة . ونفي الشئ بفوات زمانه يحتمل إرادة غير القضاء . قوله : " ويستحب أن يقيم الإنسان بمنى أيام التشريق " . قد عرفت أنه يجب الإقامة ليلا ، وفي زمان الرمي وهي من جملة الأيام ، فاستحباب الإقامة في الأيام إما محمول على ما زاد على ذلك بتقدير حذف المضاف - أي بقية أيام التشريق - أو أطلق في ذلك اسم الجزء على الكل ، فإن الإقامة في باقي الأجزاء مستحبة ، أو يكون الاستحباب متعلقا بالمجموع من حيث هو مجموع ، وذلك لا ينافي وجوب بعض أجزاء المجموع ، فإنها مغايرة له من تلك الحيثية . ويمكن إخراج الليالي من رأس بحمل الأيام على النهار ، فإن في شمولها الليالي
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 484 ح 1 ، الاستبصار 2 : 297 ح 1059 ، التهذيب 5 : 264 ح 899 ، الوسائل 10 : 213 ب " 3 " من أبواب العود إلى منى ح 2 و 3 .
مسالك الأفهام — صفحة 369 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية