تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الثانية : يكره أن يمنع أحد من سكنى دور مكة ، وقيل : يحرم ، والأول أصح .
الثالثة : يحرم أن يدفع أحد بناء فوق الكعبة . وقيل : يكره ، وهو الأشبه . الرابعة : لا تحل لقطة الحرم ، قليلة كانت أو كثيرة وتعرف سنة ، ثم إن شاء تصدق بها ولا ضمان عليه ، وإن شاء جعلها في يده أمانة .
شرح
بعضهم بالحرم مسجد النبي صلى الله عليه وآله ومشاهد الأئمة عليهم السلام محتجا باطلاق اسم الحرم عليها في بعض الأخبار ( 1 ) . وهو نادر . قوله : " يكره أن يمنع أحد من سكنى دور مكة . . . الخ " . الكراهة أقوى ، والأخبار ( 2 ) ظاهرة فيها . والآية ( 3 ) الدالة على استواء العاكف فيه والباد مخصوصة بالمسجد ، أو محمولة على الاستحباب جمعا . قوله : " يحرم أن يرفع أحد بناء فوق الكعبة . . . الخ " . الكراهة أقوى ، والخبر الصحيح عن الباقر عليه السلام ظاهر فيها ( 4 ) قوله : " لا تحل لقطة الحرم قليلة كانت أو كثيرة . . . الخ " . اختلف الأصحاب في لقطة الحرم على أقوال ، فالمصنف في هذا الكتاب حرم قليلها وكثيرها ، وفي النافع كرهها مطلقا ( 5 ) . وذهب بعضهم ( 6 ) إلى جواز لقطة ما
هامش
( 1 ) كبعض الروايات الواردة في مواضع التخيير للمسافر راجع الوسائل 5 : 543 ب " 25 " من أبواب صلاة المسافر ح 1 وغيره . ( 2 ) الوسائل 9 : 340 ب " 16 " من أبواب مقدمات الطواف . ( 3 ) الحج : 25 . ( 4 ) الكافي 4 : 230 ح 1 ، الفقيه 2 : 165 ح 714 ، التهذيب 5 : 420 ح 1459 ، الوسائل 9 : 343 ب " 17 " من أبواب مقدمات الطواف ح 1 . ( 5 ) المختصر النافع : 261 . ( في هامش نسخة " ج " و " ه‍ " هذه العبارة : " لأنه قال فيه : لا ينبغي . في الموضعين ولا ينبغي ظاهرة في الكراهة منه سلمه الله " . ( 6 ) منهم الشيخ في النهاية : 320 .