الثانية : يكره أن يمنع أحد من سكنى دور مكة ، وقيل : يحرم ،
والأول أصح .
الثالثة : يحرم أن يدفع أحد بناء فوق الكعبة . وقيل : يكره ، وهو
الأشبه .
الرابعة : لا تحل لقطة الحرم ، قليلة كانت أو كثيرة وتعرف سنة ،
ثم إن شاء تصدق بها ولا ضمان عليه ، وإن شاء جعلها في يده أمانة .
شرح
بعضهم بالحرم مسجد النبي صلى الله عليه وآله ومشاهد الأئمة عليهم السلام
محتجا باطلاق اسم الحرم عليها في بعض الأخبار ( 1 ) . وهو نادر .
قوله : " يكره أن يمنع أحد من سكنى دور مكة . . . الخ " .
الكراهة أقوى ، والأخبار ( 2 ) ظاهرة فيها . والآية ( 3 ) الدالة على استواء العاكف
فيه والباد مخصوصة بالمسجد ، أو محمولة على الاستحباب جمعا .
قوله : " يحرم أن يرفع أحد بناء فوق الكعبة . . . الخ " .
الكراهة أقوى ، والخبر الصحيح عن الباقر عليه السلام ظاهر فيها ( 4 )
قوله : " لا تحل لقطة الحرم قليلة كانت أو كثيرة . . . الخ " .
اختلف الأصحاب في لقطة الحرم على أقوال ، فالمصنف في هذا الكتاب حرم
قليلها وكثيرها ، وفي النافع كرهها مطلقا ( 5 ) . وذهب بعضهم ( 6 ) إلى جواز لقطة ما
هامش
( 1 ) كبعض الروايات الواردة في مواضع التخيير للمسافر راجع الوسائل 5 : 543 ب " 25 " من أبواب
صلاة المسافر ح 1 وغيره .
( 2 ) الوسائل 9 : 340 ب " 16 " من أبواب مقدمات الطواف .
( 3 ) الحج : 25 .
( 4 ) الكافي 4 : 230 ح 1 ، الفقيه 2 : 165 ح 714 ، التهذيب 5 : 420 ح 1459 ، الوسائل 9 : 343
ب " 17 " من أبواب مقدمات الطواف ح 1 .
( 5 ) المختصر النافع : 261 . ( في هامش نسخة " ج " و " ه " هذه العبارة : " لأنه قال فيه : لا ينبغي . في
الموضعين ولا ينبغي ظاهرة في الكراهة منه سلمه الله " .
( 6 ) منهم الشيخ في النهاية : 320 .