تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ولو نسي رمي يوم قضاه من الغد مرتبا ، يبدأ بالفائت ويعقب بالحاضر . ويستحب أن يكون ما يرميه لامسه غدو ة ، وما يرميه ليومه عند الزوال .
شرح
وكذا لو رمى الأخيرة دون أربع ثم قطعه . قوله : " ولو نسي رمي يوم قضاه من الغد مرتبا . . . الخ " . لا ريب في وجوب قضاء الفائت ما دام وقت الرمي - وهو أيام التشريق - باقيا ، ووجوب تقديمه على الأداء مرتبا ، حتى لو فاته رمي يومين قدم الأول على الثاني ، وختم بالأداء . ولكن هل يجب كون القضاء في وقت أداء الرمي ، وهو ما بين طلوع الشمس إلى الغروب ؟ قيل : نعم ، لوجوبه في الرمي مطلقا . وهو أجود . وفي بعض الأخبار ( 1 ) دلالة عليه . ويحتمل جواز فعله قبل طلوع الشمس ( 2 ) . ويجب في الفائت نية القضاء . وهل يجب في الحاضر نية الأداء ؟ يحتمله ، لوقوعه على وجهين كالصلاة ، وعدمه إذ لا يمكن القضاء حالة الأداء حتى لو اجتمعا في ذمته ، فإن وجوب تقديم القضاء يوجب عدم إمكان الأداء وقته ، وعدم إمكان القضاء عند فعل الأداء . ولا ريب أن التعرض للأداء والعدد أولى . قوله : " ويستحب أن يكون ما يرميه لامسه غدوة . . . الخ " . المراد بالغدوة هنا بعد طلوع الشمس ، وبعندية الزوال بعده . وفي بعض
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 81 ب " 15 " من أبواب رمي جمرة العقبة . ( 2 ) في " ج " و " ه‍ " و " و " تعليقه في هذا الموضع : " لأن في بعض الأخبار : ( قضاه في اليوم الثاني مقدما على الأداء ) واليوم يشمل ما قبل الطلوع وبعده . منه " . ولم نجد الخبر بهذا اللفظ ويستفاد هذا المعنى مما ورد في الوسائل الباب المذكور آنفا .
مسالك الأفهام — صفحة 368 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية