تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الخامسة : إذا ترك الناس زيارة النبي صلى الله عليه وآله أجبروا عليها لما يتضمن من الجفاء المحرم .
ويستحب العود إلى مكة لمن قضى مناسكه ، لوداع البيت .
شرح
نقص عن الدرهم وتحريم الزائد . ثم على تقدير الجواز ، لا يجوز تملك ما زاد على الدرهم اجماعا ، بل يجب تعريفه حولا ، ثم يتخير بعده - إن لم يجد مالكه - بين إبقائه في يده أمانة وبين الصدقة به . وفي الضمان حينئذ - لو ظهر المالك وكره - قولان . وفي المختلف أطلق دعوى الاجماع على تحريم تملك لقطة الحرم ، مع أنه نقل بعد ذلك عن جماعة جواز تملك ما نقص عن الدرهم ( 1 ) . والقول بالكراهة مطلقا أقوى ، لضعف متمسك التحريم . والقول بجواز تملك ما نقص عن الدرهم منها لا بأس به . وهو خيرة الدروس ( 2 ) . وكذا القول بضمان ما زاد لو تصدق به فكره المالك كغيرها . قوله : " إذا ترك الناس زيارة النبي صلى الله عليه وآله . . . الخ " . أشار بالتعليل إلى ما ورد عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " من حج ولم يزرني فقد جفاني " ( 3 ) . ولا شك أن جفاه محرم ، فيكون ترك زيارته - وإن كانت في الأصل مستحبة - مؤذنا ( 4 ) بالتحريم بسبب استلزامه الجفاء هكذا ذكره الشيخ ( رحمه الله ) ( 5 ) ، وتبعه عليه أكثر المتأخرين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : 448 . ( 2 ) الدروس : 302 . ( 3 ) الهداية للصدوق : 67 ، وفاء الوفاء 4 : 1342 . ( 4 ) في " ن " و " م " و " و " مؤديا . ( 5 ) النهاية : 285 ، المبسوط 1 : 385 وليس فيها هذا التعليل . ( 6 ) منهم العلامة في القواعد : 91 ، والشهيد في الدروس : 151 ، والمحقق الآبي في كشف الرموز 1 : 388 .