وأن يرمي الجمرة الأولى عن يمينه ، ويقف ويدعو . وكذا الثانية .
ويرمي الثالثة مستدبر القبلة ، مقابلا لها ، ولا يقف عندها .
والتكبير بمنى مستحب ، وقيل : واجب . وصورته : الله أكبر ، الله
أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على ما
أولانا ، ورزقنا من بهيمة الأنعام .
ويجوز النفر في الأول ، وهو اليوم الثاني عشر من ذي الحجة لمن
شرح
بحث ، بل الظاهر من اللغة ( 1 ) عدمه .
قوله : " وأن يرمي الجمرة الأولى عن يمينه " .
أي يمين الرامي . وليكن على يسارها في بطن المسيل ، كما ورد به النص ( 2 ) .
والمراد بيسارها جانبها اليسار بالإضافة إلى المتوجه إلى القبلة ، فيجعلها حينئذ
عن يمينه ، فيكون ببطن المسيل لأنه عن يسارها فيرميها منه . وكذا القول في رمي
الثانية .
وفي بعض نسخ الكتاب " عن يمينها " . وهو موافق لعبارة العلامة في القواعد ،
حيث عبر برميها عن يساره ( 3 ) ، أي يسار الرامي ، فيكون عن يمينها لمستقبل القبلة .
والأصح ما تقدم . وهو الموافق للرواية ، وعبارة المصنف في النافع ( 4 ) ، والعلامة
في غير القواعد ( 5 ) ، وغيرهما من الأصحاب ( 6 ) .
قوله : " والتكبير بمنى مستحب ، وقيل : واجب " .
هامش
( 1 ) لسان العرب 12 : 649 .
( 2 ) الكافي 4 : 480 ح 1 ، التهذيب 5 : 261 ح 888 ، الوسائل 10 : 75 ب " 10 " من أبواب رمي
جمرة العقبة ، ح 2 و 3 و 5 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 90 .
( 4 ) المختصر النافع : 97 .
( 5 ) التذكرة 1 : 392 ، المنتهى 2 : 771 .
( 6 ) منهم الشيخ الصدوق في المقنع : 92 - 93 ، والشهيد في الدروس : 125 ، والمحقق الكركي في جامع
المقاصد 3 : 268 .