تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ووقت الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها . ولا يجوز أن يرمي ليلا ، إلا لعذر كالخائف والمريض والرعاة والعبيد . ومن حصل له رمي أربع حصيات ثم رمى على الجمرة الأخرى حصل بالترتيب .
شرح
الصيد وغيره فيثبت الحكم فيه مطلقا بخلاف غيره . أما الجاهل فالظاهر أنه كالعامد ، مع احتمال خروجه أيضا ، لعدم وجوب الكفارة عليه في غير الصيد . وفي بعض الأخبار دلالة على اعتبار اتقاء جميع المحرمات ( 1 ) ، واختاره ابن إدريس ( 2 ) . والاتقاء معتبر في احرام الحج قطعا ، وفي اعتبار وقوعه في عمرة التمتع أيضا وجه قوي ، لارتباطها بالحج ، ودخولها فيه ، كما دل عليه الخبر ( 3 ) . وكلام الجماعة في هذه الفروع غير محرر . قوله : " ووقت الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها " . هذا هو المشهور وعليه العمل ، وذهب بعض الأصحاب إلى أن أول وقته زوال الشمس ( 4 ) . واتفق الجميع على أفضليته ما بعد الزوال ، فالتأخير إليه أفضل وأحوط . قوله : " ومن حصل له رمي أربع حصيات . . . الخ " . هذا مع الجهل أو النسيان ، أما مع العمد فيجب إعادة ما بعد التي لم يكمل ، لتحريم الانتقال عن الجمرة قبل إكمال رميها ، فيفسد ما بعدها . والضابط على التقديرين الأولين أنه متى رمى واحدة أربعا ، وانتقل منها إلى الأخرى كفاه إكمال الناقصة . وإن كان أقل استأنف التالية . وفي الناقصة وجهان ، أجودهما استئنافها أيضا .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 288 ح 1416 ، الوسائل 10 : 226 ب " 11 " من أبواب العود إلى منى ح 7 . ( 2 ) نسبه إليه في جامع المقاصد 3 : 263 ولعل الشارح اعتمد عليه ، وإلا فابن إدريس وإن ذكر في السرائر 1 : 605 إن من عليه كفارة لا يجوز له أن ينفر في النفر الأول بغير خلاف إلا أن محرمات الاحرام لا توجب كلها الكفارة مع أنه صرح بتفسير الاتقاء كالمشهور في ص : 613 . ( 3 ) التهذيب 5 : 434 ح 1505 ، الاستبصار 2 : 325 ح 1152 ، الوسائل 10 : 243 ب " 5 " من أبواب العمرة ح 5 . ( 4 ) راجع الخلاف 2 : 351 مسألة 176 .