ووقت الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها .
ولا يجوز أن يرمي ليلا ، إلا لعذر كالخائف والمريض والرعاة
والعبيد . ومن حصل له رمي أربع حصيات ثم رمى على الجمرة الأخرى
حصل بالترتيب .
شرح
الصيد وغيره فيثبت الحكم فيه مطلقا بخلاف غيره . أما الجاهل فالظاهر أنه كالعامد ،
مع احتمال خروجه أيضا ، لعدم وجوب الكفارة عليه في غير الصيد . وفي بعض
الأخبار دلالة على اعتبار اتقاء جميع المحرمات ( 1 ) ، واختاره ابن إدريس ( 2 ) . والاتقاء
معتبر في احرام الحج قطعا ، وفي اعتبار وقوعه في عمرة التمتع أيضا وجه قوي ،
لارتباطها بالحج ، ودخولها فيه ، كما دل عليه الخبر ( 3 ) . وكلام الجماعة في هذه الفروع
غير محرر .
قوله : " ووقت الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها " .
هذا هو المشهور وعليه العمل ، وذهب بعض الأصحاب إلى أن أول وقته زوال
الشمس ( 4 ) . واتفق الجميع على أفضليته ما بعد الزوال ، فالتأخير إليه أفضل وأحوط .
قوله : " ومن حصل له رمي أربع حصيات . . . الخ " .
هذا مع الجهل أو النسيان ، أما مع العمد فيجب إعادة ما بعد التي لم يكمل ، لتحريم الانتقال عن الجمرة قبل إكمال رميها ، فيفسد ما بعدها . والضابط على
التقديرين الأولين أنه متى رمى واحدة أربعا ، وانتقل منها إلى الأخرى كفاه إكمال
الناقصة . وإن كان أقل استأنف التالية . وفي الناقصة وجهان ، أجودهما استئنافها أيضا .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 288 ح 1416 ، الوسائل 10 : 226 ب " 11 " من أبواب العود إلى منى ح 7 .
( 2 ) نسبه إليه في جامع المقاصد 3 : 263 ولعل الشارح اعتمد عليه ، وإلا فابن إدريس وإن ذكر في السرائر
1 : 605 إن من عليه كفارة لا يجوز له أن ينفر في النفر الأول بغير خلاف إلا أن محرمات الاحرام لا
توجب كلها الكفارة مع أنه صرح بتفسير الاتقاء كالمشهور في ص : 613 .
( 3 ) التهذيب 5 : 434 ح 1505 ، الاستبصار 2 : 325 ح 1152 ، الوسائل 10 : 243 ب " 5 " من
أبواب العمرة ح 5 .
( 4 ) راجع الخلاف 2 : 351 مسألة 176 .