وطواف النساء ، فالواجب العود إلى منى للمبيت بها . فيجب عليه أن
يبيت بها ليلتي الحادي عشر والثاني عشر
فلو بات بغيرها كان عليه عن كل ليلة شاة ، إلا أن يبيت بمكة
مشتغلا بالعبادة ،
شرح
يتمه ثم يبني على ما مضى من السعي ، وإن كان شوطا بل بعض شوط على الظاهر .
ولو لم يبلغ في الطواف الأربعة أعاده من رأس ثم استأنف السعي ، وإن كان قد بقي
منه القليل ، بل وإن كان أكمله .
قوله : " ويجب عليه أن يبيت بها ليلتي الحادي عشر والثاني عشر " .
ويجب فيه النية مقارنة لأول الليل بعد تحقق الغروب ، وقصد الفعل وهو المبيت
تلك الليلة ، وتعيين الحج ، والوجه ، والقربة ، والاستدامة الحكمية . ولو ترك النية
ففي كونه كمن لم يبت ، أو يأثم خاصة ، نظر . والثاني ليس ببعيد .
قوله : " فلو بات بغيرها كان عليه عن كل ليلة شاة " .
هذا مع الاختيار ، أما لو اضطر إلى الخروج منها لمانع عام أو خاص ، أو
حاجة ، أو حفظ مال له بغيرها ( 1 ) ، أو تمريض مريض ، ونحو ذلك سقط وجوب
المبيت . وفي سقوط الفدية نظر ، من اطلاق النص ( 2 ) بوجوبها على من لم يبت ، ومن
ظهور العذر وكونها كفارة عن ترك الواجب ، وهو منتف . ويمكن كونها فدية فتجب ،
وإن انتفى الإثم . أما الرعاة وأهل سقاية العباس فقد رخص لهم ترك المبيت ، ولا
فدية عليهم .
قوله : " إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة " .
لا فرق في العبادة بين الواجبة والمندوبة . ويجب استيعاب الليلة بها ، إلا ما
يضطر إليه من أكل وشرب وقضاء حاجة ونوم يغلب عليه . ويحتمل كون القدر
الواجب منها ما كان يجب بمنى وهو أن يتجاوز نصف الليل . ومن أهم العبادة
هامش
( 1 ) في " ن " و " و " أو لغيره بدل بغيرها .
( 2 ) الوسائل 10 : 206 ب " 7 " من أبواب العود إلى منى .