ومن تيقن النقيصة أتى بها . ولو كان متمتعا بالعمرة ، وظن أنه أتم
فأحل وواقع النساء ، ثم ذكر ما نقص ، كان عليه دم بقرة على رواية ، ويتم
النقصان . وكذا - قيل - لو قلم أظفاره أو قص شعره .
شرح
ذلك ما لو شك بين الاكمال والزيادة ، على وجه لا ينافي البدأة بالصفا ، كما لو شك
بين السبعة والتسعة وهو على المروة ، فإنه لا يعيد ، لتحقق الاكمال ، وأصالة عدم
الزيادة كالطواف ولو كان على الصفا أعاد .
قوله : " ومن تيقن النقيصة أتى بها " .
سواء ذكرها في الحال ، أم بعد حين ، فإنه يقتصر على إعادتها وإن كانت أكثر
من نصفه ، لعدم اشتراط الموالاة فيه كما مر ، فيبني ولو على شوط ، على أشهر القولين .
قوله : " ولو كان متمتعا بالعمرة وظن أنه أتم . . . الخ " .
مستند ذلك رواية عبد الله بن مسكان عن الصادق عليه السلام في رجل طاف
بين الصفا والمروة ستة أشواط ، وهو يظن أنها سبعة ، فذكر بعد ما أحل وواقع النساء
أنه إنما طاف ستة أشواط . فقال : " عليه بقرة يذبحها ، ويطوف شوطا آخر " ( 1 ) .
ومستند القول رواية سعيد بن يسار عنه عليه السلام ، قال قلت له : رجل
متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ، ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد فرغ
منه . فقلم أظفاره وأحل ، ثم ذكر أنه سعى ستة أشواط . فقال : " إن كان يحفظ أنه
سعى ستة أشواط فليعد ، وليتم شوطا ، وليرق دما " . قلت دم ماذا ؟ قال : " دم
بقرة " ( 2 ) .
وفي معناها رواية معاوية بن عمار عنه عليه السلام ، وزاد : " قصر " ( 3 ) . والمراد
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 153 ح 505 ، الوسائل 9 : 529 ب " 14 " من أبواب السعي ح 2 .
( 2 ) التهذيب 5 : 153 ، ح 504 ، الوسائل 9 : 529 ب " 14 " من أبواب السعي ح 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 153 ح 503 ، ذيل الحديث . هذا ولكن الظاهر أنه من كلام الشيخ قدس سره تمهيدا
للحديث الذي بعده . ولذلك رواه عنه أيضا بسند آخر في ص 472 ح 1659 وفي الاستبصار 2 :
240 ح 836 بدون هذا الذيل . ورواه عنه رواه عنه بدونه أيضا في الوسائل 5 : 525 ب " 10 " من أبواب السعي
ح 2 وب " 12 " ح 1 وكذا رواه في الوافي 13 : 948 ح 13509 و 13511 بدون هذا الذيل وإن اعتبر
بعض العبارة التي ظاهرها من الشيخ جزءا من الرواية إلا أنه لم يعد هذا القسم الذي هو مورد استدلال
الشارح الشهيد منها . وقال في الحدائق 16 : 285 بعد نقل عبارة الشهيد : " ولم أقف بعد التتبع على
رواية معاوية بن عمار بهذا المعنى ولا نقلها ناقل غيره قدس سره " .