تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ومن تيقن عدد الأشواط وشك فيما به بدأ ، فإن كان في المزدوج على الصفا فقد صح سعيه ، لأنه بدأ به . وإن كان على المروة أعاد . وينعكس الحكم مع انعكاس الفرض . الثالثة : من لم يحصل عدد سعيه أعاده .
شرح
أسبوعين ، ويكون الثاني مستحبا . ولم يشرع استحباب السعي إلا هنا . ولا يشرع ابتداء مطلقا . وأطلق الأكثر جواز إكمال أسبوعين لمن زاد سهوا ، من غير تقييد بإكمال شوط . قوله : " ومن تيقن عدد الأشواط وشك فيما به بدأ . . . الخ " . هذا إنما يكون شكا في ابتداء الأمر ، وإلا فبعد العلم بكون عدده زوجا وهو على الصفا يتحقق البدأة به ، فلا يكون من الشك في شئ ، إلا بالاعتبار الذي ذكرناه . ومثله لو تيقن الطهارة والحدث متحدين متعاقبين ، وشك في السابق منهما مع علمه بحاله قبلهما . قوله : " وينعكس الحكم مع انعكاس الفرض " . المراد بانعكاس الفرض والحكم أنه إن كان في المفرد على الصفا أعاد ، وإن كان على المروة صح سعيه ، لأنه يكون قد بدأ بالمروة في الأول ، وبالصفا في الثاني . وقيل : إن المراد بانعكاس الفرض أن يتيقن ما به بدأ ، ويشك في العدد ، وبانعكاس الحكم البطلان إن كان على الصفا ، والصحة إن كان على المروة . وهذا يتم فيما لو تحقق إكمال العدد ، وشك في الزيادة وعدمها ، فإنه إن كان على المروة يقطع ولا شئ عليه ، لأن الأصل عدم الزيادة ، وإن كان الصفا لم يتحقق البراءة ، ولا يجوز الاكمال حذرا من الزيادة ، فتجب الإعادة . ولكن الفرض أعم من ذلك ، فإن الشك في العدد يشمل ما لو شك هل فعل شوطا أو اثنين أو ثلاثة إلى آخره ؟ وفي هذه الصور كلها يبطل السعي كالطواف . قوله : " من لم يحصل عدد سعيه أعاده " . المراد أنه شك في عدده ، سواء علم ما به بدأ أم لا ، فإنه يعيد . ويستثنى من
مسالك الأفهام — صفحة 360 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية