ومن تيقن عدد الأشواط وشك فيما به بدأ ، فإن كان في المزدوج
على الصفا فقد صح سعيه ، لأنه بدأ به . وإن كان على المروة أعاد .
وينعكس الحكم مع انعكاس الفرض .
الثالثة : من لم يحصل عدد سعيه أعاده .
شرح
أسبوعين ، ويكون الثاني مستحبا . ولم يشرع استحباب السعي إلا هنا . ولا يشرع
ابتداء مطلقا . وأطلق الأكثر جواز إكمال أسبوعين لمن زاد سهوا ، من غير تقييد بإكمال
شوط .
قوله : " ومن تيقن عدد الأشواط وشك فيما به بدأ . . . الخ " .
هذا إنما يكون شكا في ابتداء الأمر ، وإلا فبعد العلم بكون عدده زوجا وهو
على الصفا يتحقق البدأة به ، فلا يكون من الشك في شئ ، إلا بالاعتبار الذي
ذكرناه . ومثله لو تيقن الطهارة والحدث متحدين متعاقبين ، وشك في السابق منهما
مع علمه بحاله قبلهما .
قوله : " وينعكس الحكم مع انعكاس الفرض " .
المراد بانعكاس الفرض والحكم أنه إن كان في المفرد على الصفا أعاد ، وإن كان
على المروة صح سعيه ، لأنه يكون قد بدأ بالمروة في الأول ، وبالصفا في الثاني .
وقيل : إن المراد بانعكاس الفرض أن يتيقن ما به بدأ ، ويشك في العدد ،
وبانعكاس الحكم البطلان إن كان على الصفا ، والصحة إن كان على المروة . وهذا
يتم فيما لو تحقق إكمال العدد ، وشك في الزيادة وعدمها ، فإنه إن كان على المروة يقطع
ولا شئ عليه ، لأن الأصل عدم الزيادة ، وإن كان الصفا لم يتحقق البراءة ، ولا
يجوز الاكمال حذرا من الزيادة ، فتجب الإعادة . ولكن الفرض أعم من ذلك ، فإن
الشك في العدد يشمل ما لو شك هل فعل شوطا أو اثنين أو ثلاثة إلى آخره ؟ وفي هذه
الصور كلها يبطل السعي كالطواف .
قوله : " من لم يحصل عدد سعيه أعاده " .
المراد أنه شك في عدده ، سواء علم ما به بدأ أم لا ، فإنه يعيد . ويستثنى من