ولو نسي الهرولة رجع القهقرى ، وهرول موضعها ، والدعاء في
سعيه ماشيا ومهرولا .
ولا بأس أن يجلس في خلال السعي للراحة .
ويلحق بهذا الباب مسائل :
شرح
قوله : " ولو نسي الهرولة رجع القهقرى وهرول موضعها " .
القهقرى بفتح القافين والراء وإسكان الهاء المشي إلى خلف من غير التفات
بالوجه .
والرجوع على هذا الوجه ذكره الأصحاب كذلك . وظاهرهم وجوب الهيئة ،
بمعنى أنه لا يصح أن يمشي بوجهه . والرواية مشعرة به أيضا ، لأنه قال فيها : " فلا
يصرف وجهه منصرفا ولكن يرجع القهقرى " ( 1 ) . ويمكن أن يريد به الاستحباب
كالأصل . وعلى كل حال لو عاد بوجهه أجزأ ، وإنما الكلام في الإثم .
وهل استحباب العود مخصوص - بمن ذكر تركها في ذلك الشوط ، أم يرجع إلى
الشوط الذي نسيها فيه وإن تجاوزه ؟ الظاهر الأول ، وكلام الجماعة مطلق ، والرواية
قد تدل على الثاني .
قوله : " ولا بأس أن يجلس في خلال السعي للراحة " .
هذا هو المشهور ، وصحيحة الحلبي صريحة فيه ( 2 ) . وذهب بعض
الأصحاب ( 3 ) إلى تحريم الجلوس في غير الصفا والمروة وإن أعيا ، وجوز الوقوف
كذلك ، لرواية ( 4 ) قاصرة الدلالة . وكذا يجوز قطعه للصلاة وقضاء حاجة له ولغيره .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 308 ح 1528 ، التهذيب 5 : 453 ح 1581 ، الوسائل 9 : 525 ب " 9 " من أبواب
السعي ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 437 ح 3 ، التهذيب 5 : 156 ح 516 ، الوسائل 9 : 535 ب " 20 " من أبواب السعي
ح 1 .
( 3 ) منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 196 ، وابن زهرة في الغنية " الجوامع الفقهية " 517 .
( 4 ) الكافي 4 : 437 ح 4 ، الفقيه 2 : 258 ح 1251 ، الوسائل 9 : 536 ب " 20 " من أبواب السعي
ح 4 .