تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
والواجب فيه أربعة : النية ، والبداءة بالصفا ، والختم بالمروة ، وأن يسعى سبعا ، يحتسب ذهابه شوطا ، وعوده آخر . والمستحب أربعة : أن يكون ماشيا ، ولو كان راكبا جاز . والمشي على طرفيه ، والهرولة ما بين المنارة وزقاق العطارين ، ماشيا كان أو راكبا .
شرح
قوله : " والواجب النية " . ويجب اشتمالها على مميزات الفعل ، كما مر في غيره ، والوجه ، والقربة ، واستدامتها حكما إلى الفراغ ، ومقارنتها للصفا ، بأن يصعد عليه فيجزي أي جزء كان منه ، أو يلصق عقبه به إن لم يصعد ، فإذا وصل إلى المروة ألصق أصابع رجليه بها ، أو دخلها كذلك ليستوعب المسافة التي بينهما ، فإذا عاد إلى الصفا ألصق عقبه بالمروة إن لم يكن في داخلها . وهكذا القول في كل شوط ذهابا وعودا . ويجب الحركة بعدها بغير فصل ، لتكون النية مقارنة لأول العبادة كالطواف . قوله : " وأن يسعى سبعا ، يحتسب ذهابه شوطا وعوده آخر " . فلو احتسبهما معا شوطا ناسيا لم يضر ، وجاهلا أخطأ . وفي روايتين حسنتين ، وأخرى صحيحة ( 1 ) أنه يطرح الزائد ، ولا شئ عليه . ولا فرق بين زيادة سبعة وأقل وأكثر . قوله : " والهرولة ما بين المنارة وزقاق العطارين " . المراد بالهرولة السرعة في المشي ، وقد يطلق عليه الرمل أيضا ، فيتقارب خطاه مع ذلك . وعلل استحباب الهرولة في المكان المذكور بأنه شعبة من وادي محسر ، فاستحب قطعه بالهرولة ، كما يستحب قطع وادي محسر بها ( 2 ) . وهذا الحكم مختص بالرجل ، وفي حكمه الصبي دون المرأة .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 9 : 528 ب " 13 " من أبواب السعي ح 4 ، 5 ، 3 . ( 2 ) المنتهى 2 : 705 ، التذكرة 1 : 366 .