والواجب فيه أربعة : النية ، والبداءة بالصفا ، والختم بالمروة ، وأن
يسعى سبعا ، يحتسب ذهابه شوطا ، وعوده آخر .
والمستحب أربعة : أن يكون ماشيا ، ولو كان راكبا جاز . والمشي على
طرفيه ، والهرولة ما بين المنارة وزقاق العطارين ، ماشيا كان أو راكبا .
شرح
قوله : " والواجب النية " .
ويجب اشتمالها على مميزات الفعل ، كما مر في غيره ، والوجه ، والقربة ،
واستدامتها حكما إلى الفراغ ، ومقارنتها للصفا ، بأن يصعد عليه فيجزي أي جزء كان
منه ، أو يلصق عقبه به إن لم يصعد ، فإذا وصل إلى المروة ألصق أصابع رجليه بها ،
أو دخلها كذلك ليستوعب المسافة التي بينهما ، فإذا عاد إلى الصفا ألصق عقبه بالمروة
إن لم يكن في داخلها . وهكذا القول في كل شوط ذهابا وعودا . ويجب الحركة بعدها
بغير فصل ، لتكون النية مقارنة لأول العبادة كالطواف .
قوله : " وأن يسعى سبعا ، يحتسب ذهابه شوطا وعوده آخر " .
فلو احتسبهما معا شوطا ناسيا لم يضر ، وجاهلا أخطأ . وفي روايتين حسنتين ،
وأخرى صحيحة ( 1 ) أنه يطرح الزائد ، ولا شئ عليه . ولا فرق بين زيادة سبعة وأقل
وأكثر .
قوله : " والهرولة ما بين المنارة وزقاق العطارين " .
المراد بالهرولة السرعة في المشي ، وقد يطلق عليه الرمل أيضا ، فيتقارب خطاه
مع ذلك . وعلل استحباب الهرولة في المكان المذكور بأنه شعبة من وادي محسر ،
فاستحب قطعه بالهرولة ، كما يستحب قطع وادي محسر بها ( 2 ) . وهذا الحكم مختص
بالرجل ، وفي حكمه الصبي دون المرأة .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 9 : 528 ب " 13 " من أبواب السعي ح 4 ، 5 ، 3 .
( 2 ) المنتهى 2 : 705 ، التذكرة 1 : 366 .