عليه بدنة ، والرجوع إلى مكة للطواف . وقيل : لا كفارة عليه . وهو
الأصح . ويحمل القول الأول على من واقع بعد الذكر .
ولو نسي طواف النساء جاز أن يستنيب ، ولو مات قضاه وليه
وجوبا .
شرح
عليه السلام بوجوبها من غير تقييد بالعلم .
وإليه ذهب الشيخ ( 1 ) ( رحمه الله ) ، والأصح تقييد الوجوب بما لو واقع بعد
العلم ، لأن الناسي معذور ، والكفارة لا يجب في غير الصيد على الناسي ، والرواية
مشعرة به ، فتحمل عليه .
وفي قول المصنف : " ويحمل القول الأول على من واقع بعد الذكر "
تسامح ، فإن الذي يناسب حمله على ذلك ، الرواية لا القول كما في غيره ، فإن
المصنف لما حكم بخلاف ما دلت عليه الرواية مع صحتها أو حسنها احتاج إلى
حملها ، وأما القول فإن قائله يريد الاطلاق ، نظرا إلى ما فهمه من اطلاق الرواية ،
فإذا خالفه المصنف لا يحتاج إلى أن يحمله على شئ .
مع أن الخلاف متحقق ، والحمل ينافيه . وكأنه لما استبعد القول حمله على ما
يوافق الأصول وهو يستلزم حمل الرواية لأنها مستندة .
وقوله " والرجوع إلى مكة للطواف " إنما يجب عليه ذلك مع القدرة كما مر .
فلو تعذر استناب . ولو تكرر الوطئ عمدا تكررت الكفارة .
قوله : " ولو نسي طواف النساء جاز أن يستنيب " .
لا يشترط في جواز الاستنابة هنا تعذر العود ، بل يجوز وإن أمكن ، لكن يشترط
في جوازها أن لا يتفق عوده ، وإلا لم يجز . ولو تعمد تركه وجب العود مع الإمكان
كغيره ، لأن جواز الاستنابة مع الاختيار على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على مورد
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 359 .