تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
عليه بدنة ، والرجوع إلى مكة للطواف . وقيل : لا كفارة عليه . وهو الأصح . ويحمل القول الأول على من واقع بعد الذكر . ولو نسي طواف النساء جاز أن يستنيب ، ولو مات قضاه وليه وجوبا .
شرح
عليه السلام بوجوبها من غير تقييد بالعلم . وإليه ذهب الشيخ ( 1 ) ( رحمه الله ) ، والأصح تقييد الوجوب بما لو واقع بعد العلم ، لأن الناسي معذور ، والكفارة لا يجب في غير الصيد على الناسي ، والرواية مشعرة به ، فتحمل عليه . وفي قول المصنف : " ويحمل القول الأول على من واقع بعد الذكر " تسامح ، فإن الذي يناسب حمله على ذلك ، الرواية لا القول كما في غيره ، فإن المصنف لما حكم بخلاف ما دلت عليه الرواية مع صحتها أو حسنها احتاج إلى حملها ، وأما القول فإن قائله يريد الاطلاق ، نظرا إلى ما فهمه من اطلاق الرواية ، فإذا خالفه المصنف لا يحتاج إلى أن يحمله على شئ . مع أن الخلاف متحقق ، والحمل ينافيه . وكأنه لما استبعد القول حمله على ما يوافق الأصول وهو يستلزم حمل الرواية لأنها مستندة . وقوله " والرجوع إلى مكة للطواف " إنما يجب عليه ذلك مع القدرة كما مر . فلو تعذر استناب . ولو تكرر الوطئ عمدا تكررت الكفارة . قوله : " ولو نسي طواف النساء جاز أن يستنيب " . لا يشترط في جواز الاستنابة هنا تعذر العود ، بل يجوز وإن أمكن ، لكن يشترط في جوازها أن لا يتفق عوده ، وإلا لم يجز . ولو تعمد تركه وجب العود مع الإمكان كغيره ، لأن جواز الاستنابة مع الاختيار على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على مورد
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 359 .