ولو تعذر العود استناب فيه .
ومن شك في عدده بعد انصرافه لم يلتفت . وإن كان في أثنائه وكان
شاكا في الزيادة قطع ، ولا شئ عليه .
وإن كان في النقصان استأنف في الفريضة ، وبنى على الأقل في
النافلة .
شرح
ولو كانت مجردة عنه فاشكال ، إذ يحتمل حينئذ بطلانها بخروجه عن مكة ولما يفعله .
ويحتمل أن يتحقق في الجميع تركه بنية الاعراض عنه ، وأن يرجع فيه إلى ما يعد تركا
عرفا . والمسألة موضع اشكال .
والمراد بالقضاء في الناسي الإتيان بالفعل ، لا القضاء بالمعنى المعروف شرعا ،
وهو فعل الشئ خارج وقته ، إذ لا توقيت هنا حقيقا . والجاهل هنا كالعامد ، لكن
روى علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام أن عليه مع إعادة الحج بدنة ( 1 ) . ولم
يذكرها كثير من الأصحاب . قال في الدروس : " وفي وجوب هذه البدنة على العالم
نظر ، من الأولوية " ( 2 ) . والأخبار الدالة على حكم العالم خالية عنها . ويمكن
اختصاص الجاهل بها بسبب تقصيره في التعلم ، فالأولوية في موضع النظر .
قوله : " ولو تعذر العود استناب فيه " .
الأولى أن يريد بالتعذر المشقة الكثيرة ، كما اختاره في الدروس ( 3 ) . ويحتمل أن
يريد به عجزه عن استطاعة الحج الشرعية ومطلق الإمكان .
قوله : " ولو كان في أثنائه وكان شكا في الزيادة قطع ولا شئ
عليه . . . الخ " .
إنما يقطع مع شك الزيادة إذا كان على منتهى الشوط ، أما لو كان في أثنائه
بطل طوافه ، لتردده بين محذورين : الاكمال المحتمل للزيادة عمدا ، والقطع المحتمل
هامش
( 1 ) الظاهر أن مراده رواية علي بن يقطين أو علي بن أبي حمزة . راجع الوسائل 9 : 466 ب " 56 " من أبواب
الطواف .
( 2 ) الدروس : 116 وفي هامشه إضافة " ومن عدم النقل " .
( 3 ) الدروس : 116 .