تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ولو تعذر العود استناب فيه . ومن شك في عدده بعد انصرافه لم يلتفت . وإن كان في أثنائه وكان شاكا في الزيادة قطع ، ولا شئ عليه . وإن كان في النقصان استأنف في الفريضة ، وبنى على الأقل في النافلة .
شرح
ولو كانت مجردة عنه فاشكال ، إذ يحتمل حينئذ بطلانها بخروجه عن مكة ولما يفعله . ويحتمل أن يتحقق في الجميع تركه بنية الاعراض عنه ، وأن يرجع فيه إلى ما يعد تركا عرفا . والمسألة موضع اشكال . والمراد بالقضاء في الناسي الإتيان بالفعل ، لا القضاء بالمعنى المعروف شرعا ، وهو فعل الشئ خارج وقته ، إذ لا توقيت هنا حقيقا . والجاهل هنا كالعامد ، لكن روى علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام أن عليه مع إعادة الحج بدنة ( 1 ) . ولم يذكرها كثير من الأصحاب . قال في الدروس : " وفي وجوب هذه البدنة على العالم نظر ، من الأولوية " ( 2 ) . والأخبار الدالة على حكم العالم خالية عنها . ويمكن اختصاص الجاهل بها بسبب تقصيره في التعلم ، فالأولوية في موضع النظر . قوله : " ولو تعذر العود استناب فيه " . الأولى أن يريد بالتعذر المشقة الكثيرة ، كما اختاره في الدروس ( 3 ) . ويحتمل أن يريد به عجزه عن استطاعة الحج الشرعية ومطلق الإمكان . قوله : " ولو كان في أثنائه وكان شكا في الزيادة قطع ولا شئ عليه . . . الخ " . إنما يقطع مع شك الزيادة إذا كان على منتهى الشوط ، أما لو كان في أثنائه بطل طوافه ، لتردده بين محذورين : الاكمال المحتمل للزيادة عمدا ، والقطع المحتمل
هامش
( 1 ) الظاهر أن مراده رواية علي بن يقطين أو علي بن أبي حمزة . راجع الوسائل 9 : 466 ب " 56 " من أبواب الطواف . ( 2 ) الدروس : 116 وفي هامشه إضافة " ومن عدم النقل " . ( 3 ) الدروس : 116 .
مسالك الأفهام — صفحة 349 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية