تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ويكره الكلام في الطواف بغير الدعاء والقراءة .
الثالث : في أحكام الطواف . وفيه اثنتا عشرة مسألة .
الأولى : الطواف ركن ، من تركه عامدا بطل حجه ، ومن تركه ناسيا قضاه ، ولو بعد المناسك .
شرح
غير مقدرة ، كما يشترك المساجد في قدر معين من مضاعفة الصلاة مع القطع بأفضلية بعضها على بعض ، وذلك يستلزم زيادة الثواب فيه ، لكن لا تقدير له . ونظائره كثيرة . قوله : " الطواف ركن من تركه عامدا بطل حجه . . . الخ " . المراد به غير طواف النساء ، فإنه ليس بركن اجماعا . والمراد بالركن هنا ما يبطل الحج بتركه عمدا خاصة . وفي وقت تحقق البطلان بتركه خفاء ، فإن مقتضى قوله : " ومن تركه ناسيا قضاه ولو بعد المناسك " أن العامد يبطل حجه متى فعل المناسك بعده . وقد ذكر جماعة من الأصحاب أنه لو قدم السعي على الطواف عمدا بطل السعي ، ووجب عليه الطواف ثم السعي ( 1 ) . فدل على عدم بطلان الحج بمجرد تأخير الطواف عمدا . ويقوى توقف البطلان على خروج وقت الحج وهو ذو الحجة ، لأنه وقت لوقوع الأفعال في الجملة ، خصوصا الطواف والسعي ، فإنه لو أخرهما طول ذي الحجة صح . وغاية ما يقال : أنه يأثم ، وقد تقدم . وفي حكم خروج الشهر انتقال الحاج إلى محل يتعذر عليه العود في الشهر ، فإنه يتحقق البطلان حينئذ وإن لم يخرج . هذا في الحج . وأما العمرة فإن كانت عمرة التمتع كان بطلانها بفواته عمدا متحققا بحضور الموقفين بحيث يضيق الوقت إلا عن التلبس بالحج ولما يفعله . وإن كانت مفردة فبخروج السنة إن كانت المجامعة لحج الافراد أو القران .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 574 ، جامع المقاصد 3 : 195 و 201 .