للصائم ، فإن ابتلعه عمدا وجب عليه القضاء ، والأشبه القضاء
والكفارة ، وفي السهو لا شئ عليه .
الثالث : لا يفسد الصوم ما يصل إلى الجوف بغير الحلق عدا الحقنة
بالمائع وقيل : صب الدواء في الإحليل حتى يصل إلى الجوف يفسده ، وفيه
تردد .
الرابع : لا يفسد الصوم بابتلاع النخامة والبصاق ، ولو كان عمدا ،
ما لم ينفصل عن الفم . وما ينزل من الفصلات من رأسه ، إذا استرسل
وتعدى الحلق ، من غير قصد ، لم يفسد الصوم . ولو تعمد ابتلاعه أفسد .
شرح
قوله : " فإن ابتلعه عمدا وجب عليه القضاء والأشبه القضاء
والكفارة " .
ينبغي أن يكون محل الخلاف ما لو ابتلعه جاهلا بتحريمه ، وإلا وجبت
الكفارة قطعا . لكن الشيخ في الخلاف ( 1 ) أطلق القضاء فكان قولا وإن ضعف .
قوله : " وفي السهو لا شئ عليه " .
اطلاق العبارة وغيرها يقتضي عدم الفرق بين من قصر في التخليل وغيره .
وقيل : إن المقصر في التخليل لو ابتلع شيئا من الباقي ناسيا يقضي لتفريطه وتعرضه
للإفطار . ولا بأس به .
قوله : " وقيل صب الدواء في الإحليل - إلى قوله - وفيه تردد " .
منشؤه من وصول المفطر إلى الجوف ، ومن عدم صدق الأكل والشرب وغيرهما
مما ثبت كونه مفطرا وأصالة البراءة . والأصح عدم الافساد بذلك . ومثله ما لو طعن
نفسه برمح ، أو داوى جرحه كذلك ونحوه . والإحليل مخرج البول ، وهو ثقبة
الذكر .
قوله : " لا يفسد الصوم بابتلاع النخامة " .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 176 مسألة 16 .