تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
للصائم ، فإن ابتلعه عمدا وجب عليه القضاء ، والأشبه القضاء والكفارة ، وفي السهو لا شئ عليه . الثالث : لا يفسد الصوم ما يصل إلى الجوف بغير الحلق عدا الحقنة بالمائع وقيل : صب الدواء في الإحليل حتى يصل إلى الجوف يفسده ، وفيه تردد . الرابع : لا يفسد الصوم بابتلاع النخامة والبصاق ، ولو كان عمدا ، ما لم ينفصل عن الفم . وما ينزل من الفصلات من رأسه ، إذا استرسل وتعدى الحلق ، من غير قصد ، لم يفسد الصوم . ولو تعمد ابتلاعه أفسد .
شرح
قوله : " فإن ابتلعه عمدا وجب عليه القضاء والأشبه القضاء والكفارة " . ينبغي أن يكون محل الخلاف ما لو ابتلعه جاهلا بتحريمه ، وإلا وجبت الكفارة قطعا . لكن الشيخ في الخلاف ( 1 ) أطلق القضاء فكان قولا وإن ضعف . قوله : " وفي السهو لا شئ عليه " . اطلاق العبارة وغيرها يقتضي عدم الفرق بين من قصر في التخليل وغيره . وقيل : إن المقصر في التخليل لو ابتلع شيئا من الباقي ناسيا يقضي لتفريطه وتعرضه للإفطار . ولا بأس به . قوله : " وقيل صب الدواء في الإحليل - إلى قوله - وفيه تردد " . منشؤه من وصول المفطر إلى الجوف ، ومن عدم صدق الأكل والشرب وغيرهما مما ثبت كونه مفطرا وأصالة البراءة . والأصح عدم الافساد بذلك . ومثله ما لو طعن نفسه برمح ، أو داوى جرحه كذلك ونحوه . والإحليل مخرج البول ، وهو ثقبة الذكر . قوله : " لا يفسد الصوم بابتلاع النخامة " .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 176 مسألة 16 .
مسالك الأفهام — صفحة 33 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية