ومن نظر إلى من يحرم عليه نظرها بشهوة فأمنى قيل : عليه القضاء ،
وقيل : لا يجب ، وهو الأشبه ، وكذا لو كانت محللة لم يجب .
فروع
الأول : لو تمضمض متداويا ، أو طرح في فمه خرزا ، أو غيره
لغرض صحيح ، فسبق إلى حلقه ، لم يفسد صومه . ولو فعل ذلك عبثا ،
قيل : عليه القضاء ، وقيل : لا ، وهو الأشبه .
الثاني : ما يخرج من بقايا الغذاء من بين أسنانه ، يحرم ابتلاعه
شرح
عليه . وفي الحاقه بالمضمضة احتمال متوجه ، لاشتراكهما في كون الفعل عبادة ، ومن
أنه قياس لا نقول به . وتوقف العلامة في المنتهى ( 1 ) . والظاهر عدم القضاء فيه لا
للإلحاق بالمضمضة بل للإذن في الفعل ، وعدم الاختيار في التناول . ولا يرد مثله في
تمضمض النافلة لمعارضة النص فيها دونه . وغايته القول بالحاقه بالمضمضة مطلقا أما
احتمال القضاء مطلقا فغير متوجه . وينبغي إلحاق المضمضة لإزالة النجاسة بالصلاة
الواجبة . وبه قطع الشهيد ( رحمه الله ) في الدروس ( 2 ) .
قوله : " ومن نظر إلى من يحرم عليه نظرها . . . الخ " .
قد تقدم ( 3 ) أن الأصح عدم الوجوب إلا مع قصد الأمناء أو اعتياده . ولا فرق
في ذلك بين المحللة والمحرمة .
قوله : " لو تمضمض متداويا - إلى قوله - ولو فعل ذلك عبثا ، قيل :
عليه القضاء وقيل : لا ، وهو الأشبه " .
مقتضى الرواية الصحيحة ( 4 ) وجوب القضاء هنا بطريق أولى ، ولا بأس به .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 579 .
( 2 ) الدروس : 72 .
( 3 ) تقدم في ص 19 .
( 4 ) الحديث المتقدم .