تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
ومن نظر إلى من يحرم عليه نظرها بشهوة فأمنى قيل : عليه القضاء ، وقيل : لا يجب ، وهو الأشبه ، وكذا لو كانت محللة لم يجب .
فروع الأول : لو تمضمض متداويا ، أو طرح في فمه خرزا ، أو غيره لغرض صحيح ، فسبق إلى حلقه ، لم يفسد صومه . ولو فعل ذلك عبثا ، قيل : عليه القضاء ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . الثاني : ما يخرج من بقايا الغذاء من بين أسنانه ، يحرم ابتلاعه
شرح
عليه . وفي الحاقه بالمضمضة احتمال متوجه ، لاشتراكهما في كون الفعل عبادة ، ومن أنه قياس لا نقول به . وتوقف العلامة في المنتهى ( 1 ) . والظاهر عدم القضاء فيه لا للإلحاق بالمضمضة بل للإذن في الفعل ، وعدم الاختيار في التناول . ولا يرد مثله في تمضمض النافلة لمعارضة النص فيها دونه . وغايته القول بالحاقه بالمضمضة مطلقا أما احتمال القضاء مطلقا فغير متوجه . وينبغي إلحاق المضمضة لإزالة النجاسة بالصلاة الواجبة . وبه قطع الشهيد ( رحمه الله ) في الدروس ( 2 ) . قوله : " ومن نظر إلى من يحرم عليه نظرها . . . الخ " . قد تقدم ( 3 ) أن الأصح عدم الوجوب إلا مع قصد الأمناء أو اعتياده . ولا فرق في ذلك بين المحللة والمحرمة . قوله : " لو تمضمض متداويا - إلى قوله - ولو فعل ذلك عبثا ، قيل : عليه القضاء وقيل : لا ، وهو الأشبه " . مقتضى الرواية الصحيحة ( 4 ) وجوب القضاء هنا بطريق أولى ، ولا بأس به .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 579 . ( 2 ) الدروس : 72 . ( 3 ) تقدم في ص 19 . ( 4 ) الحديث المتقدم .
مسالك الأفهام — صفحة 32 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية