ويستحب أن يطوف ثلاثمائة وستين طوافا . فإن لم يتمكن فثلاثمائة
وستين شوطا ، ويلحق الزيادة بالطواف الأخير ويسقط الكراهية هنا بهذا
الاعتبار ، وأن يقرأ في ركعتي الطواف في الأولى مع الحمد قل هو الله أحد ،
وفي الثانية معه قل يا أيها الكافرون .
شرح
الله صلى الله عليه وآله إلى الركن الغربي قال له الركن : يا رسول الله ألست
قعيدا من قواعد بيت ربك فمالي لا أستلم ؟ فدنا منه النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فقال له : أسكن عليك السلام غير مهجور " ( 1 ) . وفي هذه الأخبار إشعار بما أسلفناه
في الحجر ، فلذلك ذكرناها .
واعلم أن اليماني بتخفيف الياء ، لأن الألف فيه عوض عن ياء النسبة على
اللغة المشهورة . ولو قيل " اليمني " لشددت على الأصل .
قوله : " فإن لم يتمكن فثلاثمائة وستين شوطا ، ويلحق الزيادة بالطواف
الأخير ، ويسقط الكراهة هنا بهذا الاعتبار " .
هذا هو المشهور وقوفا مع ظاهر النص ( 2 ) ، فيكون الأخير عشرة أشواط ،
ويكون مستثنى من كراهة القران في النافلة ، باعتبار استحباب ثلاثمائة وستين شوطا
عدد أيام السنة . وزاد ابن زهرة أربعة أشواط ( 3 ) ليصير الأخير طوافا كاملا حذرا من
الكراهة ، وليوافق عدد أيام السنة الشمسية . وفي بعض الأخبار إشارة إليه ، لأن
البزنطي ذكر في جامعه عن الصادق عليه السلام أنه اثنان وخمسون طوافا ( 4 ) . وكلا
الأمرين جائز لدلالة النقل عليه .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 429 ب " 163 " ح 3 ، الوسائل 9 : 421 ب " 22 " من أبواب الطواف ح 14 .
( 2 ) الكافي 4 : 429 ح 14 ، الفقيه 2 : 255 ح 1236 ، التهذيب 5 : 135 ح 445 ، الوسائل 9 :
396 ب " 7 " من أبواب الطواف ح 1 .
( 3 ) الغنية " الجوامع الفقهية " : 515 .
( 4 ) التهذيب 5 : 471 ح 1655 ، الوسائل 9 : 397 ب " 7 " من أبواب الطواف ح 2 .