تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ويستحب أن يطوف ثلاثمائة وستين طوافا . فإن لم يتمكن فثلاثمائة وستين شوطا ، ويلحق الزيادة بالطواف الأخير ويسقط الكراهية هنا بهذا الاعتبار ، وأن يقرأ في ركعتي الطواف في الأولى مع الحمد قل هو الله أحد ، وفي الثانية معه قل يا أيها الكافرون .
شرح
الله صلى الله عليه وآله إلى الركن الغربي قال له الركن : يا رسول الله ألست قعيدا من قواعد بيت ربك فمالي لا أستلم ؟ فدنا منه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له : أسكن عليك السلام غير مهجور " ( 1 ) . وفي هذه الأخبار إشعار بما أسلفناه في الحجر ، فلذلك ذكرناها . واعلم أن اليماني بتخفيف الياء ، لأن الألف فيه عوض عن ياء النسبة على اللغة المشهورة . ولو قيل " اليمني " لشددت على الأصل . قوله : " فإن لم يتمكن فثلاثمائة وستين شوطا ، ويلحق الزيادة بالطواف الأخير ، ويسقط الكراهة هنا بهذا الاعتبار " . هذا هو المشهور وقوفا مع ظاهر النص ( 2 ) ، فيكون الأخير عشرة أشواط ، ويكون مستثنى من كراهة القران في النافلة ، باعتبار استحباب ثلاثمائة وستين شوطا عدد أيام السنة . وزاد ابن زهرة أربعة أشواط ( 3 ) ليصير الأخير طوافا كاملا حذرا من الكراهة ، وليوافق عدد أيام السنة الشمسية . وفي بعض الأخبار إشارة إليه ، لأن البزنطي ذكر في جامعه عن الصادق عليه السلام أنه اثنان وخمسون طوافا ( 4 ) . وكلا الأمرين جائز لدلالة النقل عليه .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 429 ب " 163 " ح 3 ، الوسائل 9 : 421 ب " 22 " من أبواب الطواف ح 14 . ( 2 ) الكافي 4 : 429 ح 14 ، الفقيه 2 : 255 ح 1236 ، التهذيب 5 : 135 ح 445 ، الوسائل 9 : 396 ب " 7 " من أبواب الطواف ح 1 . ( 3 ) الغنية " الجوامع الفقهية " : 515 . ( 4 ) التهذيب 5 : 471 ح 1655 ، الوسائل 9 : 397 ب " 7 " من أبواب الطواف ح 2 .