ومن زاد على السبعة سهوا أكملها أسبوعين .
وصلى الفريضة أولا ، وركعتي النافلة بعد الفراغ من السعي .
وأن يتدانى من البيت .
شرح
قوله : " ومن زاد على السبعة سهوا أكملها أسبوعين " .
إنما يكملها أسبوعين إذا لم يذكر حتى بلغ الحجر ، بأن أكمل شوطا فصاعدا ،
فلو ذكر قبل ذلك قطع وجوبا . ولو زاد حينئذ بطل .
وفي صورة الاكمال يعتبر النية للأسبوع الثاني من الآن ، ويكون النية بالنسبة
إلى ما مضى كنية العدول في الصلاة بالنسبة إلى تأثيرها فيما سبق . ويحتمل ضعيفا
الاكتفاء بالنية للباقي خاصة . واضعف منه الاكتفاء بالنية الأولى ، نظير ما ورد من
أن من زاد في صلاته ركعة ، وقد قعد عقيب الرابعة بقدر التشهد يضم إليها أخرى ،
وتكون صلاة منفردة ( 1 ) . وفي المشبه به منع .
قوله : " وصلى الفريضة أولا وركعتي النافلة بعد الفراغ من السعي " .
الظاهر أن ذلك على سبيل الأفضلية إذ لا يجب البدار بالسعي على الفور ، بل
يستحب فلو قدم ركعتي النافلة على السعي جاز أيضا ، بل لو قدمهما على الفريضة
صح بناء على جواز النافلة لمن عليه فريضة ما لم تضر بوقتها .
قوله : " وأن يتدانى من البيت " .
قد ورد في الخبر عن الكاظم عليه السلام : " أن للطائف بكل حظوة سبعين
ألف حسنة " ( 2 ) الحديث ، والتباعد عن البيت يوجب زيادة الخطى ، فيتعارض هنا
أمران ، كما سبق في نظائره ( 3 ) . ولكن التدني من البيت أفضلهما وإن نقصت الخطى .
ولا بعد في كون الثواب المخصوص مشتركا بين الخطى ، وإن اختص بعضها بزيادة
هامش
( 1 ) المقنع : 31 ، التهذيب 2 : 194 ح 765 ، الاستبصار 1 : 377 ح 1430 ، الوسائل 5 : 332 ب
" 19 " من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 5 .
( 2 ) الكافي 4 : 412 ح 3 ، الوسائل 9 : 395 ب " 5 " من أبواب الطواف .
( 3 ) تقدم في ص : 344 .