تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ومن زاد على السبعة سهوا أكملها أسبوعين . وصلى الفريضة أولا ، وركعتي النافلة بعد الفراغ من السعي . وأن يتدانى من البيت .
شرح
قوله : " ومن زاد على السبعة سهوا أكملها أسبوعين " . إنما يكملها أسبوعين إذا لم يذكر حتى بلغ الحجر ، بأن أكمل شوطا فصاعدا ، فلو ذكر قبل ذلك قطع وجوبا . ولو زاد حينئذ بطل . وفي صورة الاكمال يعتبر النية للأسبوع الثاني من الآن ، ويكون النية بالنسبة إلى ما مضى كنية العدول في الصلاة بالنسبة إلى تأثيرها فيما سبق . ويحتمل ضعيفا الاكتفاء بالنية للباقي خاصة . واضعف منه الاكتفاء بالنية الأولى ، نظير ما ورد من أن من زاد في صلاته ركعة ، وقد قعد عقيب الرابعة بقدر التشهد يضم إليها أخرى ، وتكون صلاة منفردة ( 1 ) . وفي المشبه به منع . قوله : " وصلى الفريضة أولا وركعتي النافلة بعد الفراغ من السعي " . الظاهر أن ذلك على سبيل الأفضلية إذ لا يجب البدار بالسعي على الفور ، بل يستحب فلو قدم ركعتي النافلة على السعي جاز أيضا ، بل لو قدمهما على الفريضة صح بناء على جواز النافلة لمن عليه فريضة ما لم تضر بوقتها . قوله : " وأن يتدانى من البيت " . قد ورد في الخبر عن الكاظم عليه السلام : " أن للطائف بكل حظوة سبعين ألف حسنة " ( 2 ) الحديث ، والتباعد عن البيت يوجب زيادة الخطى ، فيتعارض هنا أمران ، كما سبق في نظائره ( 3 ) . ولكن التدني من البيت أفضلهما وإن نقصت الخطى . ولا بعد في كون الثواب المخصوص مشتركا بين الخطى ، وإن اختص بعضها بزيادة
هامش
( 1 ) المقنع : 31 ، التهذيب 2 : 194 ح 765 ، الاستبصار 1 : 377 ح 1430 ، الوسائل 5 : 332 ب " 19 " من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 5 . ( 2 ) الكافي 4 : 412 ح 3 ، الوسائل 9 : 395 ب " 5 " من أبواب الطواف . ( 3 ) تقدم في ص : 344 .