وأن يلتزم الأركان كلها ، وآكدها الذي فيه الحجر واليماني .
شرح
وقيل ( 1 ) : يرجع مستحبا ما لم يبلغ الركن اليماني ، لصحيحة علي بن يقطين عن
أبي الحسن موسى عليه السلام ( 2 ) .
قوله : " وأن يلتزم الأركان كلها وآكدها الذي فيه الحجر واليماني " .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وبه أخبار صحيحه ( 3 ) . وذهب ابن الجنيد
إلى استحباب استلام الركنين المذكورين ، والمنع من استلام الشامي والغربي ( 4 ) .
وأوجب سلار استلام اليماني ( 5 ) . والعمل على المشهور .
وإنما كان استلام الركنين آكد ، لمواظبة النبي صلى الله عليه وآله على
استلامهما . وفي صحيحة جميل بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " كنت
أطوف بالبيت ، فإذا رجل يقول : ما بال هذين الركنين يستلمان ولا يستلم هذان ؟
فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وآله استلم هذين ولم يعرض لهذين فلا
تعرض لهما إذ لم يعرض لهما رسول الله صلى الله عليه وآله " .
قال جميل : " ورأيت أبا عبد الله عليه السلام " . يستلم الأركان كلها " ( 6 ) . وقيل :
" لأنهما على قواعد إبراهيم عليه السلام " . وهو يشعر بكون البيت مختصرا من جانب
الحجر . وقد تقدم الكلام فيه . ( 7 )
وروى الصدوق في العلل عن الصادق عليه السلام قال : " لما انتهى رسول
هامش
( 1 ) راجع الدروس : 115 .
( 2 ) التهذيب 5 : 108 ح 350 ، الوسائل 9 : 426 ب " 27 " من أبواب الطواف . ورد في هامش نسخة
" ج " هذه العبارة " لم يحضرني حال الرواة وقت الكتابة . منه " .
( 3 ) الوسائل 9 : 422 ب " 25 " من أبواب الطواف .
( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 290 .
( 5 ) المراسم : 105 و 110 .
( 6 ) الكافي 4 : 408 ح 9 ، التهذيب 5 : 106 ح 342 ، الاستبصار 2 : 217 ح 745 ، الوسائل 9 :
418 ب " 22 " من أبواب الطواف ح 1 .
( 7 ) في ص : 333 .