تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وأن يلتزم المستجار في الشوط السابع ، ويبسط يديه على حائطه ، ويلصق به بطنه وخده ، ويدعوا بالدعاء المأثور . ولو جاوز المستجار إلى الركن اليماني لم يرجع .
شرح
وإنما يستحب على القول به للرجل الصحيح ، دون المرأة والخنثى والمريض ، بشرط أن لا يؤذي غيره ، ولا يتأذى هو . ولو كان راكبا حرك دابته . ولا فرق بين الركنين اليمانيين وغيرهما عندنا . وعند بعض العامة يمشي بين الركنين في الأشواط الثلاثة . ولو تركه في الأشواط أو بعضها لم يقضه بل يأتي به في ما بقي من الثلاثة . ولو دار الأمر بين الرمل متباعدا عن البيت وتركه متدانيا منه ، ففي ترجيح أيهما نظر ، لكونهما مندوبين تعارضا . ويمكن ترجيح الرمل ، وبه قطع في التذكرة ( 1 ) ، لأنه متعلق بنفس العبادة فهو ذاتي ، والقرب متعلق بموضعها فهو عرضي . ووجه ترجيح الثاني أن استحباب التداني متفق عليه بخلاف الرمل ، فكان أولى . قوله : " وأن يلتزم المستجار في الشوط السابع " . المستجار جزء من حائط الكعبة بحذاء الباب ، دون الركن اليماني بقليل . ويستحب بسط اليدين عليه ، وإلصاق البطن والخد به ، والاقرار لله بالذنوب مفصلة ، فإنه ليس من عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفر الله له إن شاء الله . رواه معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . ومتى استلم أو التزم حفظ الموضع الذي انتهى إليه طوافه ، بأن يثبت رجليه فيه ، ولا يتقدم بهما حالتهما ولا يتأخر ليرجع إليه ، عند اعتداله ، حذرا من الزيادة في الطواف أو النقصان . قوله : " ولو جاوز المستجار إلى الركن اليماني لم يرجع " . لاستلزام الرجوع زيادة في الطواف ، وهو غير جائز .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 364 . ( 2 ) الكافي 4 : 411 ح 5 ، التهذيب 5 : 107 ح 349 ، الوسائل 9 : 424 ب " 26 " من أبواب الطواف ح 4 .