وأن يلتزم المستجار في الشوط السابع ، ويبسط يديه على حائطه ،
ويلصق به بطنه وخده ، ويدعوا بالدعاء المأثور .
ولو جاوز المستجار إلى الركن اليماني لم يرجع .
شرح
وإنما يستحب على القول به للرجل الصحيح ، دون المرأة والخنثى والمريض ،
بشرط أن لا يؤذي غيره ، ولا يتأذى هو .
ولو كان راكبا حرك دابته . ولا فرق بين الركنين اليمانيين وغيرهما عندنا . وعند
بعض العامة يمشي بين الركنين في الأشواط الثلاثة . ولو تركه في الأشواط أو بعضها
لم يقضه بل يأتي به في ما بقي من الثلاثة .
ولو دار الأمر بين الرمل متباعدا عن البيت وتركه متدانيا منه ، ففي ترجيح أيهما
نظر ، لكونهما مندوبين تعارضا . ويمكن ترجيح الرمل ، وبه قطع في التذكرة ( 1 ) ، لأنه
متعلق بنفس العبادة فهو ذاتي ، والقرب متعلق بموضعها فهو عرضي . ووجه ترجيح
الثاني أن استحباب التداني متفق عليه بخلاف الرمل ، فكان أولى .
قوله : " وأن يلتزم المستجار في الشوط السابع " .
المستجار جزء من حائط الكعبة بحذاء الباب ، دون الركن اليماني بقليل .
ويستحب بسط اليدين عليه ، وإلصاق البطن والخد به ، والاقرار لله بالذنوب
مفصلة ، فإنه ليس من عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفر الله له إن
شاء الله . رواه معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . ومتى استلم أو التزم
حفظ الموضع الذي انتهى إليه طوافه ، بأن يثبت رجليه فيه ، ولا يتقدم بهما حالتهما
ولا يتأخر ليرجع إليه ، عند اعتداله ، حذرا من الزيادة في الطواف أو النقصان .
قوله : " ولو جاوز المستجار إلى الركن اليماني لم يرجع " .
لاستلزام الرجوع زيادة في الطواف ، وهو غير جائز .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 364 .
( 2 ) الكافي 4 : 411 ح 5 ، التهذيب 5 : 107 ح 349 ، الوسائل 9 : 424 ب " 26 " من أبواب الطواف
ح 4 .