تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ولو عاد إلى أهله أمر من يطوف عنه . وإن كان دون ذلك استأنف وكذا من قطع طواف الفريضة لدخول البيت ، أو بالسعي في حاجة . وكذا لو مرض في أثناء طوافه . ولو استمر مرضه بحيث لا يمكن أن يطاف به ، طيف عنه . وكذا لو أحدث في طوافه الفريضة .
شرح
قوله : " ولو عاد إلى أهله أمر من يطوف عنه " . أي يطوف ما بقي منه . ويظهر من المصنف وغيره ( 1 ) جواز الاستنابة هنا اختيار . وبه صرح في الدروس ( 2 ) . ولا بأس به . قوله : " وإن كان دون ذلك استأنف - إلى قوله - بالسعي في حاجة " . أي يعتبر في جميع ذلك مجاوزة النصف ، وهو بلوغ الأربعة ، فإن بلغها بنى بعد زوال العذر ، وإلا استأنف . وكذا القول في ما لو قطعه لصلاة فريضة دخل وقتها ، أو نافلة خاف فوت وقتها . وللمصنف في النافع قول بجواز قطعه لصلاة الفريضة وإن لم يبلغ النصف ويبني ، وكذا لصلاة الوتر ( 3 ) . وهو ضعيف . ولا يجوز قطعه لغير الأسباب المذكورة . وحيث يقطعه يجب أن يحفظ موضعه ، ليكمل منه بعد العود ، حذرا من الزيادة والنقصان . ولو شك أخذ بالاحتياط كما مر ، مع احتمال البطلان . واحترز المصنف بطواف الفريضة عن طواف النافلة ، فإنه يبني فيه إذا قطعه لذلك مطلقا . ولو كان القطع لا لعذر قبل بلوغ النصف استأنف مطلقا . قوله : " وكذا لو أحدث في طواف الفريضة " . أي يبني مع بلوغ الأربعة بعد الطهارة . ومثله ما لو عرض له نجاسة أزالها وعاد إليه . ويجب الاقتصار على قدر الحاجة عرفا . ولا يجب التخفيف زيادة على المعتاد ، ولو زاد عن قدر الحاجة فكالقطع لغير عذر .
هامش
( 1 ) القواعد : 83 ، جامع المقاصد 3 : 194 . ( 2 ) الدروس : 116 . ( 3 ) المختصر النافع : 93 .