ولو عاد إلى أهله أمر من يطوف عنه . وإن كان دون ذلك استأنف
وكذا من قطع طواف الفريضة لدخول البيت ، أو بالسعي في حاجة . وكذا
لو مرض في أثناء طوافه . ولو استمر مرضه بحيث لا يمكن أن يطاف به ،
طيف عنه . وكذا لو أحدث في طوافه الفريضة .
شرح
قوله : " ولو عاد إلى أهله أمر من يطوف عنه " .
أي يطوف ما بقي منه . ويظهر من المصنف وغيره ( 1 ) جواز الاستنابة هنا
اختيار . وبه صرح في الدروس ( 2 ) . ولا بأس به .
قوله : " وإن كان دون ذلك استأنف - إلى قوله - بالسعي في حاجة " .
أي يعتبر في جميع ذلك مجاوزة النصف ، وهو بلوغ الأربعة ، فإن بلغها بنى
بعد زوال العذر ، وإلا استأنف . وكذا القول في ما لو قطعه لصلاة فريضة دخل
وقتها ، أو نافلة خاف فوت وقتها . وللمصنف في النافع قول بجواز قطعه لصلاة
الفريضة وإن لم يبلغ النصف ويبني ، وكذا لصلاة الوتر ( 3 ) . وهو ضعيف .
ولا يجوز قطعه لغير الأسباب المذكورة . وحيث يقطعه يجب أن يحفظ موضعه ،
ليكمل منه بعد العود ، حذرا من الزيادة والنقصان . ولو شك أخذ بالاحتياط كما مر ،
مع احتمال البطلان . واحترز المصنف بطواف الفريضة عن طواف النافلة ، فإنه يبني
فيه إذا قطعه لذلك مطلقا . ولو كان القطع لا لعذر قبل بلوغ النصف استأنف
مطلقا .
قوله : " وكذا لو أحدث في طواف الفريضة " .
أي يبني مع بلوغ الأربعة بعد الطهارة . ومثله ما لو عرض له نجاسة أزالها وعاد
إليه . ويجب الاقتصار على قدر الحاجة عرفا . ولا يجب التخفيف زيادة على المعتاد ،
ولو زاد عن قدر الحاجة فكالقطع لغير عذر .
هامش
( 1 ) القواعد : 83 ، جامع المقاصد 3 : 194 .
( 2 ) الدروس : 116 .
( 3 ) المختصر النافع : 93 .