الرابعة : من طاف في ثوب نجس مع العلم لم يصح طوافه .
وإن لم يعلم ثم علم في أثناء الطواف أزاله وتمم . ولو لم يعلم حتى
فرغ كان طوافه ماضيا .
شرح
في ركعتي طواف النساء خاصة ( 1 ) . والعمل على المشهور .
وهذا كله في صلاة الفريضة ، أما النافلة فيجوز فعلها حيث شاء من المسجد الحرام .
قوله : " ومن طاف في ثوب نجس مع العلم لم يصح طوافه . . . الخ " .
مستند ذلك اطلاق قوله صلى الله عليه وآله : " الطواف بالبيت
صلاة " ( 2 ) ، خرج منه ما أجمع على عدم مشاركته لها فيه ، فيبقى الباقي ، حملا لما تعذر
حمله على الحقيقة على أقرب المجازات إليها ، ويلزم من ذلك أن الناسي للنجاسة
كذلك . وأنه لا فرق بين الثوب والبدن ، وأن الجاهل بالنجاسة إنما يزيلها في الأثناء ،
إذا لم يحتج إلى فعل يستدعي قطع الطواف ، ولما يكمل أربعة أشواط ، وإلا وجب
الاستئناف .
قيل عليه : إن ذلك يتم إذا لم يوجب على المصلي مع جهله بالنجاسة الإعادة
في الوقت ، وإلا فينبغي وجوب الإعادة هنا مطلقا ، سواء ذكر في الأثناء أم بعد
الفراغ
وأجيب بأن للصلاة وقتا محدودا شرعا ، بخلاف الطواف فإن وقته فعله ، فإذا
فرغ منه لم يبق له وقت ( 3 ) .
ويشكل بأن مجموع ذي الحجة وقت للطواف ، كما هو وقت لأفعال الحج التي
ليست موقتة بما هو أخص منه كالوقوفين ، فما لم يخرج ذو الحجة ينبغي الإعادة ، ولو
قلنا بأنه لا يجوز تأخيره عن يوم الحادي عشر أمكن كون اليومين وقتا له أيضا .
ويجاب بأن ذلك كله لا يفيد التوقيت الشرعي ، فإن المراد به ما كانت العبادة
هامش
( 1 ) الهداية : 64 ، المقنع : 92 ، ونقله عن والده العلامة في المختلف : 291 .
( 2 ) عوالي اللئالي 2 : 167 ح 3 ، سنن الدارمي 2 : 44 ، المستدرك على الصحيحين 2 : 267 .
( 3 ) جامع المقاصد 3 : 189 .