تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الرابعة : من طاف في ثوب نجس مع العلم لم يصح طوافه . وإن لم يعلم ثم علم في أثناء الطواف أزاله وتمم . ولو لم يعلم حتى فرغ كان طوافه ماضيا .
شرح
في ركعتي طواف النساء خاصة ( 1 ) . والعمل على المشهور . وهذا كله في صلاة الفريضة ، أما النافلة فيجوز فعلها حيث شاء من المسجد الحرام . قوله : " ومن طاف في ثوب نجس مع العلم لم يصح طوافه . . . الخ " . مستند ذلك اطلاق قوله صلى الله عليه وآله : " الطواف بالبيت صلاة " ( 2 ) ، خرج منه ما أجمع على عدم مشاركته لها فيه ، فيبقى الباقي ، حملا لما تعذر حمله على الحقيقة على أقرب المجازات إليها ، ويلزم من ذلك أن الناسي للنجاسة كذلك . وأنه لا فرق بين الثوب والبدن ، وأن الجاهل بالنجاسة إنما يزيلها في الأثناء ، إذا لم يحتج إلى فعل يستدعي قطع الطواف ، ولما يكمل أربعة أشواط ، وإلا وجب الاستئناف . قيل عليه : إن ذلك يتم إذا لم يوجب على المصلي مع جهله بالنجاسة الإعادة في الوقت ، وإلا فينبغي وجوب الإعادة هنا مطلقا ، سواء ذكر في الأثناء أم بعد الفراغ وأجيب بأن للصلاة وقتا محدودا شرعا ، بخلاف الطواف فإن وقته فعله ، فإذا فرغ منه لم يبق له وقت ( 3 ) . ويشكل بأن مجموع ذي الحجة وقت للطواف ، كما هو وقت لأفعال الحج التي ليست موقتة بما هو أخص منه كالوقوفين ، فما لم يخرج ذو الحجة ينبغي الإعادة ، ولو قلنا بأنه لا يجوز تأخيره عن يوم الحادي عشر أمكن كون اليومين وقتا له أيضا . ويجاب بأن ذلك كله لا يفيد التوقيت الشرعي ، فإن المراد به ما كانت العبادة
هامش
( 1 ) الهداية : 64 ، المقنع : 92 ، ونقله عن والده العلامة في المختلف : 291 . ( 2 ) عوالي اللئالي 2 : 167 ح 3 ، سنن الدارمي 2 : 44 ، المستدرك على الصحيحين 2 : 267 . ( 3 ) جامع المقاصد 3 : 189 .