تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الخامسة : يجوز أن يصلي ركعتي طواف الفريضة ولو في الأوقات التي تكره لابتداء النوافل . السادسة : من نقص من طوافه ، فإن جاوز النصف رجع فأتم .
شرح
بعده قضاء ، كما يعلم من الصلاة وغيرها ، والطواف ليس كذلك ، إذ لا قضاء له ، فعلم أن ذلك كله لا يفيد التوقيت المحض . واعلم أن ضمير " أزاله " إن عاد إلى النجاسة كان على خلاف القياس الفصيح ، وإن عاد إلى الثوب بمعنى نزعه وجب تقييده بما إذا كان عليه ساتر غيره ، ولم يحتج إلى فعل يستدعي قطع الطواف ، ولما يكمل أربعة أشواط كما مر . وكان الأولى أن يقول : " أزالها " فإن المعروف إزالة النجاسة لا الثوب . قوله : " يجوز أن يصلي ركعتي طواف الفريضة ، ولو في الأوقات التي تكره لابتداء النوافل " . نبه بذلك على خلاف بعضهم ، حيث كرهها حينئذ . وعندنا لا يكره الفريضة مطلقا ، ولا النافلة غير ما ( لم يكن ) ( 1 ) له سبب . ويظهر من الجماعة أن نافلة صلاة الطواف مكروهة حينئذ ، مع أنها في الحقيقة من ذوات الأسباب . قوله : " من نقص طوافه فإن جاوز النصف رجع فأتم " . من موضع القطع . ولو شك فيه أخد بالاحتياط . وليس له البدأة بالركن لو كان النقص بعده ، وقيل : يجوز ، وكذا لو استأنف من رأس . والمراد بمجاوزة النصف أن يكمل أربعة أشواط ، لا مطلق مجاوزته .
هامش
( 1 ) الزيادة من نسختي " م " و " ك " . والظاهر أنه الصحيح .