الخامسة : يجوز أن يصلي ركعتي طواف الفريضة ولو في الأوقات التي
تكره لابتداء النوافل .
السادسة : من نقص من طوافه ، فإن جاوز النصف رجع فأتم .
شرح
بعده قضاء ، كما يعلم من الصلاة وغيرها ، والطواف ليس كذلك ، إذ لا قضاء له ،
فعلم أن ذلك كله لا يفيد التوقيت المحض .
واعلم أن ضمير " أزاله " إن عاد إلى النجاسة كان على خلاف القياس
الفصيح ، وإن عاد إلى الثوب بمعنى نزعه وجب تقييده بما إذا كان عليه ساتر غيره ،
ولم يحتج إلى فعل يستدعي قطع الطواف ، ولما يكمل أربعة أشواط كما مر . وكان
الأولى أن يقول : " أزالها " فإن المعروف إزالة النجاسة لا الثوب .
قوله : " يجوز أن يصلي ركعتي طواف الفريضة ، ولو في الأوقات التي
تكره لابتداء النوافل " .
نبه بذلك على خلاف بعضهم ، حيث كرهها حينئذ . وعندنا لا يكره الفريضة
مطلقا ، ولا النافلة غير ما ( لم يكن ) ( 1 ) له سبب .
ويظهر من الجماعة أن نافلة صلاة الطواف مكروهة حينئذ ، مع أنها في الحقيقة
من ذوات الأسباب .
قوله : " من نقص طوافه فإن جاوز النصف رجع فأتم " .
من موضع القطع . ولو شك فيه أخد بالاحتياط . وليس له البدأة بالركن لو
كان النقص بعده ، وقيل : يجوز ، وكذا لو استأنف من رأس . والمراد بمجاوزة النصف
أن يكمل أربعة أشواط ، لا مطلق مجاوزته .
هامش
( 1 ) الزيادة من نسختي " م " و " ك " . والظاهر أنه الصحيح .