تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وأن يدخل الحجر في الطواف . وأن يكمله سبعا ، وأن يكون بين البيت والمقام .
شرح
قوله : " وأن يدخل الحجر في الطواف " . مستند ذلك الأخبار الصحيحة ( 1 ) ، والتأسي بالنبي والأئمة صلوات الله عليهم . وليس عندنا معللا بكونه من البيت بل لما قلناه . وفي بعض أخبارنا تعليل ذلك بكون أم إسماعيل عليهما السلام مدفونة فيه ، وفيه قبور أنبياء ( 2 ) . وروى الصدوق في الفقيه ( 3 ) والعلل ( 4 ) " إنه ليس في الحجر شئ من البيت ولا قلامة ظفر " . ورواه زرارة عن الصادق عليه السلام ( 5 ) . وروى العامة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال لها : " إن من الحجر ستة أذرع متصلة بالبيت منه " ( 6 ) فمنعوا من سلوك ذلك ، واختلفوا فيما زاد . وعلى كل حال وعلى كل حال فالاجماع واقع من المسلمين على أنه ليس خارج الحجر شئ آخر يجب الخروج عنه فيجوز الطواف خلفه ملاصقا بحائطه من جميع الجهات . وإنما نبهنا على ذلك ، لأنه قد اشتهر بين العامة هناك اجتناب محل لا أصل له في الدين . قوله : " وأن يكون بين البيت والمقام " . بمعنى كون الطواف في المحل الخارج عن جميع البيت والداخل عن جميع المقام . ويجب مراعاة هذه النسبة من جميع الجهات ، فلو خرج عنها ولو قليلا بطل . ومن جهة الحجر يحتسب المسافة من خارجه بأن ينزله منزلة البيت ، وإن قلنا بخروجه عنه ، مع احتمال احتسابه منها على القول بخروجه ، وإن لم يجز سلوكه . واعلم أن المقام حقيقة هو العمود من الصخر الذي كان إبراهيم عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 431 ب " 31 " من أبواب الطواف . ( 2 ) الكافي 4 : 210 ح 15 ، الوسائل 9 : 429 ب " 30 " من أبواب الطواف ح 1 و 6 و 10 . ( 3 ) الفقيه 2 : 126 ح 542 ، الوسائل 9 : 430 ب " 30 " من أبواب الطواف ح 6 . ( 4 ) لم نجده في علل الشرائع ولعله إشارة إلى باب العلل الموجود في الفقيه . ( 5 ) التهذيب 5 : 469 ح 1643 . ( 6 ) سنن البيهقي 5 : 89 ، صحيح مسلم 2 : 969 ب " 69 " ح 401 .