وأن يدخل الحجر في الطواف .
وأن يكمله سبعا ، وأن يكون بين البيت والمقام .
شرح
قوله : " وأن يدخل الحجر في الطواف " .
مستند ذلك الأخبار الصحيحة ( 1 ) ، والتأسي بالنبي والأئمة صلوات الله
عليهم . وليس عندنا معللا بكونه من البيت بل لما قلناه . وفي بعض أخبارنا تعليل
ذلك بكون أم إسماعيل عليهما السلام مدفونة فيه ، وفيه قبور أنبياء ( 2 ) . وروى
الصدوق في الفقيه ( 3 ) والعلل ( 4 ) " إنه ليس في الحجر شئ من البيت ولا قلامة ظفر " .
ورواه زرارة عن الصادق عليه السلام ( 5 ) . وروى العامة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال لها : " إن من
الحجر ستة أذرع متصلة بالبيت منه " ( 6 ) فمنعوا من سلوك ذلك ، واختلفوا فيما زاد .
وعلى كل حال
وعلى كل حال فالاجماع واقع من المسلمين على أنه ليس خارج الحجر شئ آخر يجب
الخروج عنه فيجوز الطواف خلفه ملاصقا بحائطه من جميع الجهات . وإنما نبهنا على
ذلك ، لأنه قد اشتهر بين العامة هناك اجتناب محل لا أصل له في الدين .
قوله : " وأن يكون بين البيت والمقام " .
بمعنى كون الطواف في المحل الخارج عن جميع البيت والداخل عن جميع
المقام . ويجب مراعاة هذه النسبة من جميع الجهات ، فلو خرج عنها ولو قليلا بطل .
ومن جهة الحجر يحتسب المسافة من خارجه بأن ينزله منزلة البيت ، وإن قلنا بخروجه
عنه ، مع احتمال احتسابه منها على القول بخروجه ، وإن لم يجز سلوكه .
واعلم أن المقام حقيقة هو العمود من الصخر الذي كان إبراهيم عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 431 ب " 31 " من أبواب الطواف .
( 2 ) الكافي 4 : 210 ح 15 ، الوسائل 9 : 429 ب " 30 " من أبواب الطواف ح 1 و 6 و 10 .
( 3 ) الفقيه 2 : 126 ح 542 ، الوسائل 9 : 430 ب " 30 " من أبواب الطواف ح 6 .
( 4 ) لم نجده في علل الشرائع ولعله إشارة إلى باب العلل الموجود في الفقيه .
( 5 ) التهذيب 5 : 469 ح 1643 .
( 6 ) سنن البيهقي 5 : 89 ، صحيح مسلم 2 : 969 ب " 69 " ح 401 .