تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
بعد دخوله . والأفضل أن يغتسل من بئر ميمون ، أو من فخ ، وإلا ففي منزله ، ومضغ الإذخر ، وأن يدخل مكة من أعلاها ،
شرح
عمار ( 1 ) ، عن الكاظم عليه السلام ، خلافا لابن إدريس ( 2 ) حيث لم يعتبره ، تمسكا بأصالة البراءة وجوابه واضح . قوله : " من بئر ميمون أو فخ وإلا ففي منزله " . بئر ميمون بالأبطح ، وهو ميمون بن الحضرمي ، حفره في الجاهلية . وفخ على رأس فرسخ من مكة للقادم من المدينة . والمراد بقوله : " وإلا ففي منزله " أنه لو تعذر الغسل من هذه المواضع ، أو غيرها مما هو خارج عن مكة ، اغتسل في منزله الذي ينزل به فيها . وفي حكمه ما لو ترك الغسل خارجا اختيارا ، فإنه يغتسل في منزله ، وإن كان أقل فضلا . ويمكن دخوله في العبارة بأن يقدر في قوله : " وإلا " أي وإن لا يغتسل من هذه المواضع ، أعم من كونه لعذر وغيره ، فإن " إلا " هنا هي المركبة من إن الشرطية ولا النافية ، والفاء هي الداخلة على جواب الشرط رابطة ، وحينئذ فكما يمكن تقدير " وإن لا يمكن الغسل في هذه المواضع اغتسل في المنزل " يمكن أن يقدر " وإن لا يغتسل " وإن كان الأول هو المشهور في نظائرها . قوله : " وأن يدخل مكة من أعلاها " . من عقبة المدنيين ، تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) . ولا فرق في ذلك بين المدني والشامي وغيرهما ، خلافا للفاضل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 511 ح 2 ، التهذيب 5 : 251 ح 850 ، الوسائل 10 : 204 ب " 3 " من أبواب زيارة البيت ح 2 . ( 2 ) السرائر 1 : 602 . ولكن مورد كلامه غسل زيارة البيت . والظاهر مغايرته لغسل دخول مكة . ويلاحظ أن رواية إسحاق بن عمار التي استدل بها الشهيد وردت في زيارة البيت أيضا . ( 3 ) الكافي 4 : 245 ح 4 ، التهذيب 5 : 454 ح 1588 ، ذيل حديث طويل ، الوسائل 9 : 317 ب " 4 " من أبواب مقدمات الطواف ح 1 . ( 4 ) التذكرة 1 : 360 .