بعد دخوله . والأفضل أن يغتسل من بئر ميمون ، أو من فخ ، وإلا ففي
منزله ، ومضغ الإذخر ، وأن يدخل مكة من أعلاها ،
شرح
عمار ( 1 ) ، عن الكاظم عليه السلام ، خلافا لابن إدريس ( 2 ) حيث لم يعتبره ، تمسكا
بأصالة البراءة وجوابه واضح .
قوله : " من بئر ميمون أو فخ وإلا ففي منزله " .
بئر ميمون بالأبطح ، وهو ميمون بن الحضرمي ، حفره في الجاهلية . وفخ على
رأس فرسخ من مكة للقادم من المدينة . والمراد بقوله : " وإلا ففي منزله " أنه لو تعذر
الغسل من هذه المواضع ، أو غيرها مما هو خارج عن مكة ، اغتسل في منزله الذي
ينزل به فيها . وفي حكمه ما لو ترك الغسل خارجا اختيارا ، فإنه يغتسل في منزله ،
وإن كان أقل فضلا . ويمكن دخوله في العبارة بأن يقدر في قوله : " وإلا " أي وإن لا
يغتسل من هذه المواضع ، أعم من كونه لعذر وغيره ، فإن " إلا " هنا هي المركبة من
إن الشرطية ولا النافية ، والفاء هي الداخلة على جواب الشرط رابطة ، وحينئذ فكما
يمكن تقدير " وإن لا يمكن الغسل في هذه المواضع اغتسل في المنزل " يمكن أن يقدر
" وإن لا يغتسل " وإن كان الأول هو المشهور في نظائرها .
قوله : " وأن يدخل مكة من أعلاها " .
من عقبة المدنيين ، تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) . ولا فرق في ذلك
بين المدني والشامي وغيرهما ، خلافا للفاضل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 511 ح 2 ، التهذيب 5 : 251 ح 850 ، الوسائل 10 : 204 ب " 3 " من أبواب زيارة
البيت ح 2 .
( 2 ) السرائر 1 : 602 . ولكن مورد كلامه غسل زيارة البيت . والظاهر مغايرته لغسل دخول مكة .
ويلاحظ أن رواية إسحاق بن عمار التي استدل بها الشهيد وردت في زيارة البيت أيضا .
( 3 ) الكافي 4 : 245 ح 4 ، التهذيب 5 : 454 ح 1588 ، ذيل حديث طويل ، الوسائل 9 : 317 ب
" 4 " من أبواب مقدمات الطواف ح 1 .
( 4 ) التذكرة 1 : 360 .