تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
والختم به ، وأن يطوف على يساره
شرح
بعد النية بجميع بدنة علما أو ظنا . والأفضل أن يستقبله حال النية بوجهه ، ثم يأخذ في الحركة عقيب النية بغير فصل جاعلا له على يساره . ولو جعله على يساره ابتدأ جاز . وقد صرح بأفضلية الاستقبال جماعة من الأصحاب ، منهم الشهيد ( رحمه الله ) في الدروس ( 1 ) ، وحكاه في المختلف عن جماعة ( 2 ) ساكتا عليه . ولو لم يكن فيه من الفضل إلا ملاحظة التقية لكفى فيه بل في وجوبه ، كيف وقد اختاره أجلاء الأصحاب على غيره . وهو ظاهر الأخبار ( 3 ) ، فإن النية لا تذكر له فيها صريحا كغيره من الأعمال على الخصوص ، وإنما يذكرون استقبال الحجر عند إرادة الطواف وهو كاف . وإلى هذا المعنى أشار الشيخ ( رحمه الله ) ( 4 ) والعلامة في المختلف ( 5 ) ، أعني في تنزيل الأخبار على ذلك . قوله : " والختم به " . بأن يحاذيه في آخر شوط كما ابتدأ أولا ، ليكمل الشوط من غير زيادة ولا نقصان . ولا فرق في الختم بين كونه على المحل الذي ابتدأ به ، أم على غيره مما شاركه في المعنى ، فلا يكفي تجاوزه بينه أن ما زاد على الشوط لا يكون جزأ منه على وجه الإجمال . هذا هو الذي يقتضيه كلام الجماعة ، وإن كان الاكتفاء بذلك محتملا .
هامش
( 1 ) الدروس : 114 . ( 2 ) المختلف : 292 . ونقله عن المفيد ونقل خلافه عن ابن الجنيد وعقبه بنقل الشيخ رواية أبي بصير المتضمنة للاستقبال . ( 3 ) الكافي 4 : 403 ح 2 ، التهذيب 5 : 102 ح 330 ، الوسائل 9 : 401 ب " 12 " من أبواب الطواف ح 3 . ويلاحظ أن في الوسائل " فتستلمها " بدل " فتستقبله " الوارد في الكافي والتهذيب والذي هو مورد الاستدلال . ( 4 ) التهذيب 5 : 102 حيث قال في شرح عبارة المفيد المتضمنة للاستقبال وإن لم ينقل هذه الكلمة : " وفي رواية أبي بصير . . . " . ( 5 ) المختلف : 292 . ومر الكلام فيه في الصفحة المتقدمة .
مسالك الأفهام — صفحة 332 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية