والختم به ، وأن يطوف على يساره
شرح
بعد النية بجميع بدنة علما أو ظنا . والأفضل أن يستقبله حال النية بوجهه ، ثم يأخذ
في الحركة عقيب النية بغير فصل جاعلا له على يساره .
ولو جعله على يساره ابتدأ جاز . وقد صرح بأفضلية الاستقبال جماعة من
الأصحاب ، منهم الشهيد ( رحمه الله ) في الدروس ( 1 ) ، وحكاه في المختلف عن
جماعة ( 2 ) ساكتا عليه .
ولو لم يكن فيه من الفضل إلا ملاحظة التقية لكفى فيه بل في وجوبه ، كيف
وقد اختاره أجلاء الأصحاب على غيره . وهو ظاهر الأخبار ( 3 ) ، فإن النية لا تذكر له
فيها صريحا كغيره من الأعمال على الخصوص ، وإنما يذكرون استقبال الحجر عند
إرادة الطواف وهو كاف .
وإلى هذا المعنى أشار الشيخ ( رحمه الله ) ( 4 ) والعلامة في المختلف ( 5 ) ، أعني في
تنزيل الأخبار على ذلك .
قوله : " والختم به " .
بأن يحاذيه في آخر شوط كما ابتدأ أولا ، ليكمل الشوط من غير زيادة ولا
نقصان . ولا فرق في الختم بين كونه على المحل الذي ابتدأ به ، أم على غيره مما شاركه
في المعنى ، فلا يكفي تجاوزه بينه أن ما زاد على الشوط لا يكون جزأ منه على وجه
الإجمال . هذا هو الذي يقتضيه كلام الجماعة ، وإن كان الاكتفاء بذلك محتملا .
هامش
( 1 ) الدروس : 114 .
( 2 ) المختلف : 292 . ونقله عن المفيد ونقل خلافه عن ابن الجنيد وعقبه بنقل الشيخ رواية أبي بصير
المتضمنة للاستقبال .
( 3 ) الكافي 4 : 403 ح 2 ، التهذيب 5 : 102 ح 330 ، الوسائل 9 : 401 ب " 12 " من أبواب الطواف
ح 3 . ويلاحظ أن في الوسائل " فتستلمها " بدل " فتستقبله " الوارد في الكافي والتهذيب والذي هو مورد
الاستدلال .
( 4 ) التهذيب 5 : 102 حيث قال في شرح عبارة المفيد المتضمنة للاستقبال وإن لم ينقل هذه الكلمة : " وفي
رواية أبي بصير . . . " .
( 5 ) المختلف : 292 . ومر الكلام فيه في الصفحة المتقدمة .