ولو مشى على أساس البيت أو حائط الحجر لم يجزه .
ومن لوازمه ركعتا الطواف . وهما واجبتان بعده في الطواف
الواجب .
شرح
يصعد عليه عند بنائه البيت . ولكن اليوم عليه بناء يطلق على جميعه مع ما في داخله
المقام عرفا . وقد يستعمله الفقهاء في بعض عباراتهم . وقد أطلقوا هنا كون الطواف بين
البيت والمقام ، وكذلك النصوص ( 1 ) . فهل المعتبر كونه بين البيت وحائط البناء الذي
على المقام الأصلي ، أم بينه وبين العمود المخصوص ؟ كل محتمل ، وإن كان الاستعمال
الشرعي في الثاني أقوي .
قوله : " ولو مشى على أساس الحائط أو حائط الحجر لم يجزه " .
المراد به القدر الباقي من الحائط خارجا ، بعد عمارته أخيرا ، ويسمى
الشاذروان وظاهر الحال أنه محيط بالبيت من جميع الجهات ، ولكن ذكر العلامة في
التذكرة أنه من الركن العراقي إلى الشامي ( 2 ) ، وهو ظاهر عبارته في باقي كتبه ( 3 ) ، لأنه
جعل الممنوع منه مس الحائط عند موازاة الشاذروان ، وذلك يقتضي ظاهرا أن له محلا
آخر لا يوازيه فيه .
قوله : " ومن لوازمه ركعتا الطواف " .
أي من لوازمه شرعا ، وجوبا في الواجب - كما هو ظاهر المبحث - وندبا في
المندوب ، لا يتخلف وجوبهما أو ندبهما عنه ، وإن تخلف فعلهما . ويعتبر فيهما النية -
كباقي الصلوات - المشتملة على تعيين الصلاة ، والطواف المنسوب إلى الحج
المخصوص أو العمرة ، وكون الطواف للمنسك المعين أو للنساء ، والوجه ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 413 ح 1 ، التهذيب 5 : 108 ح 351 ، الوسائل 9 : 427 ب " 28 " من أبواب الطواف
ح 1 .
( 2 ) التذكرة 1 : 361 .
( 3 ) المنتهى 2 : 691 ، تحرير الأحكام 1 : 98 .