تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ولو نسيهما وجب عليه الرجوع ، ولو شق قضاهما حيث ذكر . ولو مات قضاهما الولي .
شرح
والقربة . وفي اشتراط نية الأداء وجهان : أصحهما العدم ، لعدم وقوعهما على وجهين ، فإن اطلاق القضاء عليهما عند تأخيرهما عن السعي مجاز لا حقيقة ، إذ ليس لهما وقت مضروب شرعا . ولا ريب أنه أولى . قوله : " ولو نسيهما وجب عليه الرجوع . ولو شق قضاهما حيث ذكر " . المرجع في المشقة إلى العرف . ولا يشترط التعذر ، كما ذهب إليه بعض الأصحاب ، منهم الشهيد في الدروس ( 1 ) . والظاهر تساوي الأقطار في جواز فعلها عند مشقة العود . وفي الدروس : " يجب العود إلى الحرم عند تعذر العود إلى المقام " ( 2 ) . والجاهل في ذلك كالناسي . أما العامد فلم يتعرضوا لذكره . والذي يقتضيه الأصل أن يجب عليه العود مع الإمكان ، ومع التعذر يصليها حيث أمكن . وأوجب العلامة الاستنابة في فعلها فيه عند تعذر العود ، وجعلها مما يستثنى من الصلاة الواجبة من عدم جواز النيابة فيها حال الحياة ( 3 ) . وفي بعض الأخبار ( 4 ) دلالة عليه ، وإن كان فعلها مباشرة حيث أمكن أقوى وأصح سندا . وهل يجب في فعلها حينئذ كونه في أشهر الحج ؟ الظاهر ذلك ، والنصوص والفتوى مطلقة . ولا فرق في هذه الأحكام بين ركعتي طواف الحج والنساء والعمرة . قوله : " ولو مات قضاهما الولي " . هو الولي الذي يقضي الصوم والصلاة . وقد تقدم ( 5 ) بيانه في الصوم . هذا إن
هامش
( 1 ) الدروس : 113 . ( 2 ) الدروس : 113 . ( 3 ) التذكرة 1 : 362 . ( 4 ) الوسائل 9 : 482 ب " 74 " من أبواب الطواف . ( 5 ) في ص : 63 .