ولو نسيهما وجب عليه الرجوع ، ولو شق قضاهما حيث ذكر .
ولو مات قضاهما الولي .
شرح
والقربة . وفي اشتراط نية الأداء وجهان : أصحهما العدم ، لعدم وقوعهما على وجهين ،
فإن اطلاق القضاء عليهما عند تأخيرهما عن السعي مجاز لا حقيقة ، إذ ليس لهما وقت
مضروب شرعا . ولا ريب أنه أولى .
قوله : " ولو نسيهما وجب عليه الرجوع . ولو شق قضاهما حيث ذكر " .
المرجع في المشقة إلى العرف . ولا يشترط التعذر ، كما ذهب إليه بعض
الأصحاب ، منهم الشهيد في الدروس ( 1 ) . والظاهر تساوي الأقطار في جواز فعلها
عند مشقة العود . وفي الدروس : " يجب العود إلى الحرم عند تعذر العود إلى
المقام " ( 2 ) . والجاهل في ذلك كالناسي .
أما العامد فلم يتعرضوا لذكره . والذي يقتضيه الأصل أن يجب عليه العود مع
الإمكان ، ومع التعذر يصليها حيث أمكن . وأوجب العلامة الاستنابة في فعلها فيه
عند تعذر العود ، وجعلها مما يستثنى من الصلاة الواجبة من عدم جواز النيابة فيها
حال الحياة ( 3 ) . وفي بعض الأخبار ( 4 ) دلالة عليه ، وإن كان فعلها مباشرة حيث أمكن
أقوى وأصح سندا . وهل يجب في فعلها حينئذ كونه في أشهر الحج ؟ الظاهر ذلك ،
والنصوص والفتوى مطلقة . ولا فرق في هذه الأحكام بين ركعتي طواف الحج والنساء
والعمرة .
قوله : " ولو مات قضاهما الولي " .
هو الولي الذي يقضي الصوم والصلاة . وقد تقدم ( 5 ) بيانه في الصوم . هذا إن
هامش
( 1 ) الدروس : 113 .
( 2 ) الدروس : 113 .
( 3 ) التذكرة 1 : 362 .
( 4 ) الوسائل 9 : 482 ب " 74 " من أبواب الطواف .
( 5 ) في ص : 63 .