تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الثانية : إذا قضى مناسكه يوم النحر ، فالأفضل المضي إلى مكة للطواف والسعي ليومه . فإن أخره فمن غده . ويتأكد ذلك في حق المتمتع . فإن أخره أثم ، ويجزيه طوافه وسعيه . ويجوز للقارن والمفرد تأخير ذلك طول ذي الحجة على كراهية الثالثة : الأفضل لمن مضى إلى مكة للطواف والسعي الغسل ، وتقليم الأظفار ، وأخذ الشارب ، والدعاء إذا وقف على باب المسجد . القول في الطواف وفيه ثلاثة مقاصد
الأول : في المقدمات . وهي واجبة ومندوبة .
شرح
وفي حكمه حينئذ خلاف ، فذكر العلامة أنه يحل بطواف النساء ، وذكر أنه مذهب علمائنا ( 1 ) ، وتبعه عليه المتأخرون ( 2 ) . وروى الصدوق تحريم الصيد بعد طواف النساء ( 3 ) . وصرح ابن الجنيد بتحريم الصيد أيام منى وإن أحل ( 4 ) . والمختار الأول هذه كله حكم الصيد الذي حرمه الاحرام ، وأما الذي حرم بالحرم فهو باق ما دام فيه . قوله : " فإن أخره أثم ويجزيه طوافه وسعيه " . أي أخره عن الغد ، وهو الحادي عشر . وقد تقدم ( 5 ) في كلام المصنف جواز
هامش
( 1 ) لم نعثر على ذلك في كتبه . نعم حكاه عنه الشهيد في الدروس : 133 . واستظهره في المدارك 8 : 105 من عبارة العلامة في المنتهى . ( 2 ) الدروس : 133 ، جامع المقاصد 3 : 258 . ( 3 ) الفقيه 2 : 302 ح 1501 . ( 4 ) حكاه عنه الشهيد في الدروس : 133 . ( 5 ) تقدم في ص 192 .