فالواجبات : الطهارة ، وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن ،
شرح
تأخيره إلى النفر الثاني ، وأن الأصح جواز تأخيره طول ذي الحجة على كراهية ،
كالقارن والمفرد .
قوله : " فالواجبات الطهارة " .
موضع البحث الطواف الواجب . ووجوب الطهارة له واشتراطها فيه موضع
وفاق . أما الطواف المندوب فهي من كماله على الأقوى . وجعلها العلامة في النهاية ( 1 )
من شرطه تبعا لأبي الصلاح ( 2 ) ، لاطلاق قوله صلى الله عليه وآله : " الطواف
بالبيت صلاة " ( 3 ) . وخصوص رواية محمد بن مسلم ( 4 ) وزارة ( 5 ) وابنه عبيد ( 6 )
تقيده ( 7 ) بالواجب . ولا فرق بين الطهارة المائية والترابية عند تعذرها ، ولا بين طهارة
دائم الحدث وغيره .
قوله : " وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن " .
لا فرق هنا بين الطواف الواجب والمندوب . ولو كانت النجاسة مما يعفى عنه
في الصلاة ففي العفو عنها قولان : أجودهما العفو . وقطع ابن إدريس ( 8 ) والعلامة
بعدمه ( 9 ) . وهو يتوجه على أصلهما من تحريم إدخال النجاسة إلى المسجد وإن لم تكن
هامش
( 1 ) نهاية الأحكام 1 : 20 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 195 .
( 3 ) عوالي اللئالي 2 : 167 ح 3 ، سنن الدارمي 2 : 44 ، المستدرك على الصحيحين 2 : 267 ، الإحسان
بترتيب صحيح ابن حبان 6 : 54 ح 3825 .
( 4 ) الكافي 4 : 420 ح 3 ، الفقيه 2 : 250 ح 1202 ، التهذيب 5 : 116 ح 380 ، الاستبصار 2 :
222 ح 764 ، الوسائل 9 : 444 ب " 38 " من أبواب الطواف ح 3 .
( 5 ) الكافي 4 : 420 ح 1 ، التهذيب 5 : 116 ح 378 ، الاستبصار 2 : 221 ح 762 ، الوسائل 9 :
445 ب " 38 " من أبواب الطواف ح 5 .
( 6 ) الفقيه 2 : 250 ح 1203 ، الوسائل 9 : 444 ح 2 .
( 7 ) هكذا في " ج " وهو الصحيح . وفي سائر النسخ " مقيد " أو " مقيدة " .
( 8 ) السرائر 1 : 574 .
( 9 ) التذكرة 1 : 361 ، المنتهى 2 : 690 ، المختلف : 291 .