وتعمد القئ ، ولو ذرعه لم يفطر ، والحقنة بالمائع ، ودخول الماء إلى الحلق
للتبرد دون التمضمض به للطهارة ، ومعاودة الجنب النوم ثانيا حتى يطلع
الفجر ناويا للغسل .
شرح
خرجنا عن أسلوب الحاشية لأن هذه المسألة من المهمات .
قوله : " وتعمد القئ ، ولو ذرعه لم يفطر "
ذرعه القئ أي سبقه بغير اختياره . وإنما ينتفي الافطار به إذا لم يبتلع شيئا مما
خرج منه وصار في فضاء الفم اختيارا ، فلو ابتلعه كذلك وجب القضاء والكفارة .
وكذا نفي الكفارة في صورة التعمد مشروط بذلك ، وإلا كفر . وهل هي كفارة واحدة
أم ثلاث بناء على ايجاب أكل المحرم لها ؟ وجهان . ويمكن الفرق بين المستحيل عن
اسم الطعام وغيره .
قوله : " والحقنة بالمائع " .
قد سبق أن الأصح تحريمها من غير أن يوجب القضاء .
قوله : " ودخول الماء إلى الحلق للتبرد " .
أي يوجب القضاء دون الكفارة . والمراد مع عدم تقصيره في التحفظ ، وإلا
وجبت الكفارة .
قوله " دون التمضمض للطهارة "
أطلق المصنف - كباقي الأصحاب - الطهارة للصلاة من غير فرق بين صلاة
الفريضة والنافلة . وعلى هذا الاطلاق دلت موثقة سماعة ( 1 ) . لكن في صحيحة
الحلبي أو حسنته ( 2 ) الفرق بينهما ، وايجاب القضاء في وضوء صلاة النافلة . وهو
حسن . ولا يخفى أن ذلك كله مقيد بما إذا لم يستند السبق إلى تقصيره في التحفظ
وإلا قضى وكفر . ولم يذكر المصنف سبق الماء في الاستنشاق لندوره ، وعدم النص
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 69 ح 290 ، التهذيب 4 : 322 ح 991 ، الوسائل 7 : 50 ب " 33 " من أبواب ما يمسك
عنه الصائم ح 4
( 2 ) التهذيب 4 : 324 ح 999 ، الوسائل ح 1 من الباب الذكور .