الثالث : إذا طاف طواف النساء حل له النساء . ويكره لبس المخيط
حتى يفرغ من طواف الزيارة . وكذا يكره الطيب حتى يفرغ من طواف
النساء .
شرح
مطلقا ، والمتمتع مع الاضطرار ، ففي حله من حين فعلهما وجهان ، أجودهما ذلك
عملا باطلاق النصوص ( 1 ) .
قوله : " إذا طاف طواف النساء حل له النساء " .
هذا الحكم ظاهر في الرجل ، لأن تحريم النساء يتعلق به . والظاهر أن الصبي
في حكمه ، وإن لم يتعلق به تحريم ، حيث إنه من باب خطاب الشرع المنفي في حقه ،
فيحرمن عليه بعد البلوغ إلى أن يأتي به ، كتحريم الصلاة بالحدث السابق ، فإن
الاحرام سبب في ذلك يمكن تعلقه به كما يتعلق بالمكلف .
وأما المرأة فلا اشكال في تحريم الرجال عليها بالاحرام ، لكن هل يكون طواف
النساء هو المحلل لها كالرجال ؟ قيل : نعم ، وهو خيرة الدروس ( 2 ) . ونقله في المختلف
عن ابن أبي عقيل وابن بابويه ( 3 ) . واستشكله لعدم الدليل عليه . ووجه الاشكال
ظاهر ، إذ ليس في النصوص ما يدل على غير حكم الرجل . ويمكن الاستدلال عليه
بأن الاحرام قد حرم عليهن ذلك ، فيجب استصحابه إلى أن يثبت المزيل ، وهو غير
متحقق قبل طواف النساء . ويشكل بأن الأخبار الدالة على حل كل ما عدا الطيب
والنساء والصيد بالحلق ، وما عدا النساء بالطواف متناولة للمرأة ، ومن جملة ذلك حل
الرجال ( 4 ) ، فالمسألة موضع اشكال .
بقي هنا أمور :
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 192 ب " 13 " من أبواب الحلق والتقصير ح 1 ، 2 .
( 2 ) الدروس : 116 .
( 3 ) المختلف : 309 .
( 4 ) الوسائل 10 : 192 ب " 13 " من أبواب الحلق والتقصير .