شرح
الأول : لو قدم الحاج طواف النساء حيث يسوغ له ذلك ، ففي حلهن بفعله ،
أو توقفه على الحلق أو التقصير نظر ، من تعليق الحل عليه مطلقا ، ومن إمكان كون
المحلل هو المركب من الأفعال السابقة على الطواف ومنه ، جعلا له آخر العلة
المركبة . وقد تقدم ( 1 ) في حل الطيب بتقديم طواف الحج ما يرشد إلى قوة الأول . لكن
يلزم على هذا أن يكون المحللات ثلاثة سواء أقدم الطوافين ، أم أخرهما ، أم قدم
أحدهما .
ويظهر من بعض الأصحاب ( 2 ) أنه على تقدير تقديمهما يكون له محلل واحد
عقيب الحلق . ولعله مبني على عدم التحلل بهما حينئذ مما يعلق عليهما على تقدير
تأخيرهما .
الثاني : لا يتوقف التحلل بالطوافين على صلاتهما . أما طواف النساء فظاهر ،
إذ لا مدخل لصلاته في مفهومه . وأما طواف الزيارة فإن أوقفنا التحلل على السعي
توقف على الصلاة أيضا ، لأنها متقدمة عليه ، وإلا لم يتوقف عليها . ويمكن أن يقال
بعدم التوقف عليها ، وإن حكم بوجوب تقديمها على السعي ، لأن ذلك وجب من
حيث ترتيب الأفعال ، لا من حيث الشرطية في الحل .
وتظهر الفائدة فيما لو نسيهما إلى أن سعى ، فعلى كونهما جزءا من الشرط يتوقف
الحل عليهما ، وعلى العدم لا ، وهو الأجود .
الثالث : قد تقدم ( 3 ) أن الحلق أو التقصير يحلل من كل شئ إلا الطيب
والنساء والصيد ، والطواف الأول يحلل من الطيب ، والثاني من النساء ، فنفي الصيد
غير معلوم من العبارة . وشاركها في ذلك أكثر العبارات ، تبعا لاطلاق النصوص ( 4 ) .
هامش
1 ) في ص 324 .
( 2 ) الدروس : 133 .
( 3 ) في ص : 324 ، وما بعدها .
( 4 ) الوسائل 10 : 192 ب " 13 " من أبواب الحلق والتقصير .