تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
الأول : لو قدم الحاج طواف النساء حيث يسوغ له ذلك ، ففي حلهن بفعله ، أو توقفه على الحلق أو التقصير نظر ، من تعليق الحل عليه مطلقا ، ومن إمكان كون المحلل هو المركب من الأفعال السابقة على الطواف ومنه ، جعلا له آخر العلة المركبة . وقد تقدم ( 1 ) في حل الطيب بتقديم طواف الحج ما يرشد إلى قوة الأول . لكن يلزم على هذا أن يكون المحللات ثلاثة سواء أقدم الطوافين ، أم أخرهما ، أم قدم أحدهما . ويظهر من بعض الأصحاب ( 2 ) أنه على تقدير تقديمهما يكون له محلل واحد عقيب الحلق . ولعله مبني على عدم التحلل بهما حينئذ مما يعلق عليهما على تقدير تأخيرهما . الثاني : لا يتوقف التحلل بالطوافين على صلاتهما . أما طواف النساء فظاهر ، إذ لا مدخل لصلاته في مفهومه . وأما طواف الزيارة فإن أوقفنا التحلل على السعي توقف على الصلاة أيضا ، لأنها متقدمة عليه ، وإلا لم يتوقف عليها . ويمكن أن يقال بعدم التوقف عليها ، وإن حكم بوجوب تقديمها على السعي ، لأن ذلك وجب من حيث ترتيب الأفعال ، لا من حيث الشرطية في الحل . وتظهر الفائدة فيما لو نسيهما إلى أن سعى ، فعلى كونهما جزءا من الشرط يتوقف الحل عليهما ، وعلى العدم لا ، وهو الأجود . الثالث : قد تقدم ( 3 ) أن الحلق أو التقصير يحلل من كل شئ إلا الطيب والنساء والصيد ، والطواف الأول يحلل من الطيب ، والثاني من النساء ، فنفي الصيد غير معلوم من العبارة . وشاركها في ذلك أكثر العبارات ، تبعا لاطلاق النصوص ( 4 ) .
هامش
1 ) في ص 324 . ( 2 ) الدروس : 133 . ( 3 ) في ص : 324 ، وما بعدها . ( 4 ) الوسائل 10 : 192 ب " 13 " من أبواب الحلق والتقصير .