وترتيب هذه المناسك واجب يوم النحر : الرمي ، ثم الذبح ، ثم
الحلق ، فلو قدم بعضها على بعض أثم ولا إعادة .
شرح
مطلقا ، أو بالتفصيل بوجوبه على من حلق في احرام العمرة ، والاستحباب على
الأقرع ؟ قيل : بالأول لقوله صلى الله عليه وآله : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما
استطعتم " ( 1 ) ، وهذا لو كان له شعر لكان الواجب عليه إزالته ، وإمرار الموسى على
رأسه ، فلا يسقط الأخير بفوات الأول ، ولأمر الصادق عليه السلام بذلك في أقرع
خراسان ( 2 ) . وقيل بالثاني ، بل ادعى عليه في الخلاف الاجماع ( 3 ) ، لأن محل الحلق
الشعر ، وقد فات ، فيسقط بفوات محله . وبالتفصيل رواية ( 4 ) . والعمل بها أولى
الثاني : على تقدير الوجوب مطلقا ، أو على وجه ، هل يجزي عن التقصير من
غيره ؟ قيل : نعم ، لانتفاء الفائدة بدونه ، ولأن الأمر يقتضي الاجزاء ، ولعدم توجه
الجمع بين الحلق والتقصير ، والامرار قائم مقام الأول . وظاهر الخبر يدل عليه .
والأقوى وجوب التقصير لأنه واجب اختياري قسيم للحلق ، والامرار بدل
اضطراري ولا يعقل الاجتزاء بالبدل الاضطراري مع القدرة على الاختياري . ولا
يمتنع وجوب الأمرين على الحالق في احرام العمرة عقوبة له .
قوله : " وترتيب هذه المناسك واجب يوم النحر . . . الخ " .
وجوب الترتيب بينها هو الأولى ، والمشهور بين المتأخرين . وذهب الأكثر ( 5 ) إلى
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 4 : 58 ح 206 ، مسند أحمد 2 : 428 ، سنن البيهقي 4 : 326 .
( 2 ) الكافي 4 : 504 ح 13 ، التهذيب 5 : 244 ح 828 ، الوسائل 10 : 191 ب " 11 " من أبواب
الحلق والتقصير ح 3 .
( 3 ) الخلاف 2 : 331 مسألة 146 .
( 4 ) قال في المدارك 8 : 98 " ولم نقف عليها في شئ من الأصول ، ولا نقلها غيره " ولعله أراد بها ما يدل
على وجوبه على من حلق في احرام العمرة راجع الوسائل 10 : 190 ب " 11 " من أبواب الحلق
والتقصير ح 1 .
( 5 ) منهم ابن أبي عقيل كما في المختلف : 307 ، والشيخ في الخلاف 2 : 345 مسألة 168 وأبي الصلاح
الحلبي في الكافي في الفقيه : 200 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 602 .