تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ولو قدم ذلك على التقصير عامدا جبره بشاة . ولو كان ناسيا لم يكن عليه شئ ، وعليه إعادة الطواف على الأظهر . ويجب أن يحلق بمنى . فلو رحل رجع فحلق بها . فإن لم يتمكن حلق أو قصر مكانه ، وبعث بشعره ليدفن بها . ولو لم يمكنه لم يكن عليه شئ . ومن ليس على رأسه شعر ، أجزأه إمرار الموسى عليه .
شرح
قوله : " ولو قدم ذلك على التقصير عامدا جبره بشاة . . . الخ " . المشار إليه بذلك هو الطواف والسعي . ووجوب إعادة الطواف على العامد موضع وفاق ، وفي إلحاق الجاهل به قول . وظاهر الرواية ( 1 ) تدل على العدم . والأجود وجوب الإعادة عليه دون الكفارة . وفي الناسي وجهان ، أجودهما الإعادة أيضا ، وإن لم يجب عليه الشاة . وهل يجب عليه إعادة السعي حيث يجب إعادة الطواف ؟ يفهم من العبارة عدمه . واختار العلامة في التذكرة إعادته ( 2 ) ، وهو الأقوى . ولو قدم الطواف على الذبح أو على الرمي ، ففي إلحاقة بالتقصير نظر ، من تساويهما في التقدم عليه ، ومن عدم النص . قوله : " حلق أو قصر مكانه وبعث بشعره ليدفن بها " . الحلق أو التقصير واجب . وبعث الشعر ليدفن بها مستحب ، وهو في قوة مستحبين ، البعث والدفن ، فلو اقتصر على أحدهما تأدت السنة . والجمع أفضل . قوله : " ومن ليس على رأسه شعر ، أجزأه إمرار الموسى عليه " . ثبوت الامرار عليه في الجملة اجماعي . وممن ادعاه العلامة في التذكرة ( 3 ) . وإنما الخلاف في موضعين : أحدهما هل هو على جهة الوجوب مطلقا ، أو الاستحباب
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 505 ح 3 ، التهذيب 5 : 240 ح 809 ، الوسائل 10 : 180 ب " 2 " من أبواب الحلق والتقصير ح 1 . ( 2 ) التذكرة 1 : 390 . ( 3 ) التذكرة 1 : 390 .