والأفضل أن يتصدق بها .
الثالث : في الحلق والتقصير .
فإذا فرغ من الذبح فهو مخير ، إن شاء حلق وإن شاء قصر ، والحلق
أفضل .
شرح
وسلم " ( 1 ) . وهكذا يكره بيعها ، وغيره من أسباب النقل ، عدا الصدقة به ، ومنه
إعطاؤها الجزار أجرة ، أما صدقة إذا اتصف بها فلا ، وكذا لو أعطاه من لحمها .
قوله : " والأفضل أن يتصدق بها " .
الأجود عود الضمير إلى الجلود ، فإن الصدقة بها مستحبة كما مر . وفي صحيحة
معاوية بن عمار ، أنه سأل الصادق عليه السلام عن الإهاب ( 2 ) ، فقال : " يتصدق به ،
أو يجعله مصلى ينتفع به في البيت ولا يعطي الجزارين " ( 3 ) . وأما الأضحية فيستحب
أن يأكل منها قسما ، عملا بالآية ( 4 ) ، وتأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ( 5 ) ،
ويتصدق بقسم . والمشهور استحباب الصدقة بأكثرها . وقال الشيخ : الصدقة بالجميع
أفضل ( 6 ) . وأطلق جماعة من الأصحاب ( 7 ) تحريم بيع لحمها من غير تقييد بوجوبها .
قوله : " والحلق أفضل " .
المراد أنه أفضل الفردين الواجبين على التخيير ، فينوي به الوجوب .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 501 ح 2 ، الوسائل 10 : 151 ب " 43 " من أبواب الذبح ح 2 .
( 2 ) الإهاب : الجلد ما لم يدبغ ، الصحاح 1 : 89 .
( 3 ) التهذيب 5 : 228 ح 771 ، الاستبصار 2 : 276 ح 980 ، الوسائل 10 : 152 ب " 43 " من أبواب
الذبح ح 5 .
( 4 ) الحج : 36 .
( 5 ) التهذيب 5 : 223 ح 752 ، الوسائل 10 : 142 ب " 40 " من أبواب الذبح و 8 : 153 ب " 2 " من
أبواب أقسام الحج ح 4 .
( 6 ) المبسوط 1 : 374 ، النهاية : 261 .
( 7 ) منهم العلامة في المنتهى 2 : 759 ، والشهيد في الدروس : 131 .